دخلت أزمة المراهنات في كرة القدم التركية مرحلة جديدة بعدما قرر الاتحاد التركي لكرة القدم إحالة 448 إداريا من أندية الدوري الممتاز والدرجة الأولى إلى لجنة الانضباط، في خطوة شملت رئيس طرابزون سبور أرطغرل دوغان و12 مسؤولا من النادي، لتفتح التطورات باب التساؤلات حول انعكاس القضية على مستقبل النادي، وعلى رأسه النجم المصري محمد صلاح.
ويأتي ذلك بعد أيام قليلة من انضمام محمد صلاح إلى صفوف طرابزون سبور في صفقة ضخمة، إذ وقع اللاعب عقدا يمتد لموسمين، ليصبح أحد أبرز عناصر المشروع الرياضي للنادي التركي، وبالتالي فإن أي أزمة إدارية أو مالية كبيرة داخل النادي تثير بطبيعة الحال تساؤلات حول مستقبل الصفقة، رغم عدم وجود قرار حالي يربط صلاح مباشرة بملف المراهنات.
ماذا يحدث داخل طرابزون سبور؟
أعلن الاتحاد التركي إحالة 448 شخصا إلى لجنة الانضباط بعد تحقيقات تتعلق بممارسة المراهنات خلال السنوات الخمس الماضية، بالنسبة إلى أشخاص سبق لهم العمل في أندية بالدوري التركي الممتاز أو الدرجة الأولى.
وضمت قائمة طرابزون سبور رئيس النادي أرطغرل دوغان إلى جانب 12 مسؤولا آخرين، بعدما خلص التحقيق إلى وجود ممارسة للمراهنات خلال فترات عملهم الإداري، وفقا لما ورد في قرار الإحالة.
ولا تعني الإحالة في حد ذاتها صدور عقوبة نهائية، إذ تبدأ بعدها إجراءات لجنة الانضباط للنظر في الملفات والاستماع إلى الدفاع قبل إصدار القرارات الخاصة بكل حالة.
رئيس طرابزون سبور يرد على الاتهامات
أرطغرل دوغان خرج للدفاع عن موقفه بعد قرار الإحالة، مؤكدا أنه كان يمتلك حسابا للمراهنات في وقت سابق لكنه أغلقه قبل ظهور التحقيقات الحالية.
وأوضح رئيس النادي أن وجود حساب مراهنات لا يعني، من وجهة نظره، وجود نية للتأثير على نتائج المباريات أو الإضرار بنزاهة المنافسة، مشيرا إلى أن شركات المراهنات كانت في فترات سابقة مرتبطة برعاية أندية ومسابقات في تركيا.
وأكد دوغان أنه سيقدم دفاعه أمام الجهات المختصة، مع احترامه للإجراءات التي يتخذها الاتحاد التركي، في انتظار القرار النهائي بشأن القضية.
هل تؤثر الأزمة على محمد صلاح؟
حتى الآن، لا توجد إشارة رسمية إلى تورط محمد صلاح في قضية المراهنات، كما أن اسم اللاعب لا يظهر ضمن قائمة الإداريين الذين أعلن الاتحاد التركي إحالتهم إلى لجنة الانضباط.
وبالتالي، فإن الأزمة الحالية مرتبطة بمسؤولي الأندية وليست قضية تخص لاعبي طرابزون سبور، وهو فارق مهم عند الحديث عن مستقبل صلاح مع الفريق.
كما أن عقد اللاعب مع النادي ما زال قائما، بعدما أعلن طرابزون سبور رسميا توقيع صلاح على عقد لمدة عامين في أغسطس الماضي. ووفقا للتفاصيل المعلنة للصفقة، يحصل النجم المصري على راتب سنوي قدره 10 ملايين يورو، إلى جانب 7 ملايين يورو كرسوم توقيع، فضلا عن مكافآت مرتبطة بالأداء ونسبة من مبيعات المنتجات التي تحمل اسمه.
لماذا ظهرت تكهنات رحيل صلاح؟
ارتبط اسم صلاح بالقضية بسبب حجم الصفقة ومكانته داخل مشروع طرابزون سبور، وليس بسبب وجود اتهام مباشر ضده.
فانتقال لاعب بحجم صلاح إلى النادي التركي جاء ضمن مشروع رياضي وتسويقي كبير، واستفاد طرابزون سبور بالفعل من الصفقة على المستوى الجماهيري والتجاري، إذ أعلن النادي في أغسطس وصول مبيعات الاشتراكات الموسمية إلى رقم قياسي تاريخي بلغ 18 ألف اشتراك.
وبالتالي، فإن استمرار الأزمة الإدارية أو صدور عقوبات مؤثرة على مسؤولي النادي قد يثير مستقبلا أسئلة بشأن قدرة الإدارة على مواصلة المشروع بنفس الصورة، لكن ذلك لا يعني تلقائيا فسخ عقد صلاح أو رحيله.
ماذا يمكن أن يحدث إذا صدرت عقوبات؟
المرحلة الحالية لا تزال مرتبطة بالتحقيقات والإجراءات الانضباطية، ولذلك لا يمكن اعتبار أي سيناريو يتعلق بمستقبل صلاح قرارا قائما.
وفي حال صدور عقوبات بحق رئيس النادي أو مسؤولين آخرين، فإن تأثيرها على طرابزون سبور سيتوقف على طبيعة القرارات النهائية ومدى ارتباطها بالنادي نفسه، وليس بمجرد ثبوت مخالفة على شخص إداري.
أما عقد صلاح، فيظل خاضعا لشروط الاتفاق المبرم بين اللاعب وطرابزون سبور، وأي رحيل مبكر سيحتاج إلى أساس تعاقدي أو اتفاق بين الأطراف أو سبب قانوني يسمح بإنهاء العقد.
صلاح يبحث عن بداية جديدة في تركيا
وكان صلاح قد تحدث بعد انتقاله إلى طرابزون سبور عن رغبته في خوض تحد جديد خلال المرحلة المقبلة من مسيرته، مؤكدا أنه يسعى لتحقيق البطولات مع الفريق على المستويين المحلي والأوروبي.
ووقع اللاعب رسميا على عقده في السادس من أغسطس، بعدما انتقل إلى النادي التركي عقب نهاية مسيرته مع ليفربول، ليبدأ تجربة جديدة بعقد يمتد حتى نهاية موسم 2027-2028 وفقا للإعلان الرسمي للنادي.



💬 التعليقات