رغم تعرضه لانتقادات حادة خلال كأس العالم 2026، يواصل جياني إنفانتينو تعزيز نفوذه داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، مستندًا إلى دعم واسع من الاتحادات الأعضاء، وارتفاع الإيرادات، وتحالفات قوية، ما يجعله الأقرب للاستمرار في رئاسة المنظمة لولاية جديدة.
إنفانتينو يخرج أقوى رغم أزمات كأس العالم 2026
أنهى جياني إنفانتينو بطولة كأس العالم 2026 وسط موجة واسعة من الانتقادات، شملت مطالبات بالاستقالة ومقاطعة من مسؤولي الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، إلا أن ذلك لم يؤثر على مكانته داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم.
وتشير التقديرات إلى أن رئيس فيفا يحظى بدعم ما بين 190 و200 اتحاد وطني من أصل 211 عضوًا، وهو ما يجعله المرشح الأوفر حظًا للفوز بولاية رابعة خلال انتخابات مارس المقبل.
أزمة بالوجون لم تهز موقف رئيس فيفا
واجه إنفانتينو انتقادات كبيرة عقب أزمة تعليق عقوبة الأمريكي فولارين بالوجون، بعدما أثيرت اتهامات بوجود ضغوط سياسية للتراجع عن إيقاف اللاعب قبل إحدى مباريات المنتخب الأمريكي.
ورغم تصاعد الجدل، لم تؤد الأزمة إلى تراجع دعم الاتحادات الوطنية لرئيس فيفا، بينما اقتصرت الاعتراضات بشكل رئيسي على بعض الاتحادات الأوروبية.
أوروبا تعارض.. وبقية العالم تدعم
أبدت عدة اتحادات أوروبية، إلى جانب الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، اعتراضها على بعض قرارات فيفا خلال البطولة، إلا أن القارة الأوروبية بدت معزولة نسبيًا في موقفها.
في المقابل، واصل إنفانتينو الحصول على دعم قوي من اتحادات إفريقيا وآسيا وأمريكا الجنوبية، التي تمثل كتلة تصويتية كبيرة داخل الجمعية العمومية لفيفا.
الإيرادات الضخمة تعزز موقف إنفانتينو
ساهمت العوائد المالية القياسية لكأس العالم 2026 في تعزيز موقف رئيس فيفا، بعدما سجل الاتحاد الدولي إيرادات غير مسبوقة خلال الدورة الحالية.
ويخطط فيفا لإعادة استثمار أكثر من 11.6 مليار دولار في تطوير كرة القدم حول العالم، مع زيادة حجم التمويل المخصص للاتحادات الوطنية والقارية، وهو ما عزز من تأييد العديد من الأعضاء لسياسات الإدارة الحالية.
كما يدرس الاتحاد الدولي مقترحات لتوسيع كأس العالم مستقبلًا إلى 64 منتخبًا، بما يفتح الباب أمام عوائد مالية أكبر.
تحالفات استراتيجية تدعم استمرار إنفانتينو
يحافظ رئيس فيفا على علاقات قوية مع عدد من الشركاء الاستراتيجيين، أبرزهم السعودية التي تستضيف كأس العالم 2034، إلى جانب اتفاقيات الرعاية والاستثمار التي أبرمها الاتحاد الدولي خلال السنوات الأخيرة.
وتعد هذه التحالفات، إلى جانب الدعم الواسع داخل الجمعية العمومية، من أبرز العوامل التي تعزز فرص إنفانتينو في البقاء على رأس الاتحاد الدولي خلال السنوات المقبلة.




💬 التعليقات