يواصل السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا“، معركته للبقاء في منصبه، رغم تصاعد الضغوط الأوروبية المطالبة برحيله على خلفية أزمة مشروع بيع حصص من الأصول التجارية الخاصة بكأس العالم.
إنفانتينو لا يزال يحظى بدعم عدد من الاتحادات الوطنية، في وقت بدأت فيه عدة دول أوروبية سحب تأييدها لإعادة انتخابه، وهو ما يهدد مستقبله قبل انتخابات رئاسة فيفا المقبلة.
6 دول تتمسك بدعم إنفانتينو
وبحسب الصحفي آدم كرافتون عبر منصة “ذا أثليتيك”، فإن ست دول أعلنت استمرار دعمها لإنفانتينو، يتقدمها الاتحادان القطري والإماراتي، اللذان يعدان من أبرز الاتحادات المؤثرة داخل القارة الآسيوية.
كما يضم معسكر الداعمين كلًا من الكويت ولبنان وسريلانكا وبوتان، وهو ما يمنح رئيس فيفا دفعة مهمة في مواجهة التحركات الأوروبية المطالبة برحيله.
وأشار التقرير إلى أن استمرار هذا الدعم يمثل مصدر قلق للاتحاد الأوروبي لكرة القدم “يويفا”، خاصة مع امتلاك الاتحادات الآسيوية والأفريقية كتلة تصويتية مؤثرة داخل الجمعية العمومية لفيفا.
أوروبا تسحب الثقة من رئيس فيفا
في المقابل، بدأت عدة اتحادات أوروبية اتخاذ خطوات رسمية لسحب دعمها لإنفانتينو، بعدما أثارت خطته لبيع حصص من الحقوق التجارية لكأس العالم غضبًا واسعًا داخل أروقة كرة القدم.
وكان الاتحاد الويلزي قد أعلن رسميًا سحب خطاب تأييده، بينما يستعد الاتحاد الإنجليزي لاتخاذ الخطوة نفسها، في الوقت الذي يدرس فيه “يويفا” اتخاذ إجراءات قانونية ضد فيفا بسبب المشروع المثير للجدل.
كما انضمت اتحادات أوروبية أخرى إلى جبهة المعارضين، في محاولة لتغيير قيادة الاتحاد الدولي قبل الانتخابات المقبلة.
السعودية قد تحسم المشهد
موقف السعودية قد يكون حاسمًا في مستقبل إنفانتينو، خاصة بعدما حصلت المملكة على حق استضافة كأس العالم 2034، وهو ما قد يمنح رئيس فيفا فرصة للحفاظ على جزء مهم من قاعدة دعمه داخل القارة الآسيوية.
العلاقات القوية التي نسجها إنفانتينو مع عدد من دول الشرق الأوسط خلال السنوات الماضية قد تساعده على تجاوز الأزمة الحالية.
أكثر من 200 اتحاد دعموا إنفانتينو قبل الأزمة
وكان أكثر من 200 اتحاد وطني من أصل 211 عضوًا في فيفا قد أعلنوا، خلال يوليو الماضي، دعمهم لترشح إنفانتينو لولاية رابعة، قبل اندلاع أزمة بيع حصص كأس العالم.
لكن اللوائح تمنح الاتحادات الأعضاء الحق في سحب تأييدها أو تحويل دعمها إلى مرشح آخر حتى 18 نوفمبر المقبل، وهو ما يفتح الباب أمام تغييرات كبيرة في خريطة الانتخابات.
أزمة بيع كأس العالم تشعل الصراع
وتفجرت الأزمة بعد طرح مشروع يقضي ببيع حصص من الأصول التجارية التابعة لكأس العالم لمستثمرين من القطاع الخاص، وهو المقترح الذي واجه اعتراضات واسعة داخل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم وعدد من الاتحادات الوطنية.
وأمام تصاعد الضغوط، اضطر إنفانتينو إلى التراجع عن المشروع، إلا أن ذلك لم ينهِ الأزمة، بعدما تحولت إلى معركة على مستقبل رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم.
ويأتي ذلك في ظل تقارير أخرى تحدثت عن دعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لاستمرار إنفانتينو في منصبه، في مقابل تحركات أوروبية مكثفة لتشكيل جبهة تسعى للإطاحة برئيس فيفا خلال الفترة المقبلة.




💬 التعليقات