تتجه أنظار عشاق كرة القدم إلى المواجهة المرتقبة بين إنجلترا والأرجنتين في نصف نهائي كأس العالم 2026، لكن المباراة لا تحمل فقط أهمية التأهل إلى النهائي، بل تعيد أيضًا واحدة من أشرس المنافسات في تاريخ اللعبة، الممتدة لأكثر من ستة عقود.
ويسعى المنتخب الإنجليزي بقيادة الألماني توماس توخيل إلى إنهاء عقدة تاريخية أمام حامل اللقب، وبلوغ أول نهائي لكأس العالم منذ تتويجه بالبطولة عام 1966، بينما يطمح المنتخب الأرجنتيني بقيادة ليونيل ميسي لمواصلة حملة الدفاع عن لقبه العالمي.
البداية.. أزمة مونديال 1966
تعود أولى فصول التوتر بين المنتخبين إلى ربع نهائي كأس العالم 1966، عندما فازت إنجلترا بهدف سجله جيف هيرست، لتتأهل إلى نصف النهائي قبل أن تحصد لقبها الوحيد في البطولة.
وأعقب المباراة أزمة كبيرة، بعدما منع المدرب الإنجليزي ألف رامزي لاعبيه من تبادل القمصان مع لاعبي الأرجنتين، ووجه انتقادات حادة للمنتخب المنافس، فيما ظل الأرجنتينيون يؤكدون أن هدف هيرست جاء من موقف تسلل.
واقعة “يد الله” تشعل العداوة
شهدت بطولة كأس العالم 1986 واحدة من أكثر المباريات إثارة في تاريخ المونديال، عندما التقى المنتخبان في ربع النهائي على ملعب أزتيكا بالمكسيك.
وسجل الأسطورة دييجو مارادونا هدفه الشهير بـ”يد الله”، بعدما لمس الكرة بيده قبل أن تسكن الشباك، في لقطة احتسبها الحكم هدفًا رغم اعتراضات لاعبي إنجلترا.
ولم يكتف مارادونا بذلك، بل أضاف أحد أجمل أهداف كأس العالم، بعدما راوغ عددًا من لاعبي إنجلترا قبل أن يهز الشباك، ليقود الأرجنتين للفوز 2-1، قبل أن يتوج باللقب العالمي.
بطاقة بيكهام الحمراء في 1998
عاد المنتخبان للتواجه في ثمن نهائي كأس العالم 1998 بفرنسا، في مباراة لا تُنسى شهدت طرد ديفيد بيكهام بعد اعتدائه على دييجو سيميوني.
وانتهى الوقت الأصلي بالتعادل قبل أن تحسم الأرجنتين المواجهة بركلات الترجيح، ليودع المنتخب الإنجليزي البطولة، بينما تحولت البطاقة الحمراء إلى واحدة من أكثر اللقطات إثارة للجدل في مسيرة بيكهام.
رد الاعتبار في مونديال 2002
نجح ديفيد بيكهام في رد اعتباره خلال كأس العالم 2002، عندما سجل هدف فوز إنجلترا الوحيد من ركلة جزاء أمام الأرجنتين في دور المجموعات، ليمنح “الأسود الثلاثة” انتصارًا طال انتظاره.
ووصل المنتخب الإنجليزي لاحقًا إلى ربع النهائي قبل الخروج أمام البرازيل، بينما ودعت الأرجنتين البطولة من دور المجموعات.
مواجهة جديدة بعد 24 عامًا
منذ آخر مواجهة رسمية بين المنتخبين في كأس العالم 2002، لم يلتق الطرفان في أي مباراة تنافسية، بينما كان آخر لقاء بينهما وديًا عام 2005، وانتهى بفوز إنجلترا بنتيجة 3-2.
واليوم، تعود المواجهة إلى المسرح العالمي من جديد في نصف نهائي كأس العالم 2026، حيث يدخل المنتخب الإنجليزي المباراة منتشيًا بفوزه على النرويج 2-1 في ربع النهائي بفضل ثنائية جود بيلينجهام، في حين تأهل المنتخب الأرجنتيني بعد الفوز على سويسرا بنتيجة 3-1.
وتحمل المباراة طابعًا تاريخيًا، إذ يسعى توخيل لقيادة إنجلترا إلى أول نهائي للمونديال منذ 60 عامًا، بينما يتطلع ليونيل ميسي إلى الاقتراب خطوة جديدة من الحفاظ على لقب كأس العالم.




💬 التعليقات