ودع منتخب البرازيل منافسات كأس العالم 2026 من دور الـ16 بعدما سقط أمام منتخب النرويج بنتيجة 2-1، في مواجهة شهدت تألقًا استثنائيًا من إرلينج هالاند الذي سجل هدفي الفوز، بينما جاء هدف نيمار من ركلة جزاء في الوقت بدل الضائع ليمنح “السيليساو” نهاية شرفية فقط، ويقود النرويج إلى ربع النهائي في واحدة من أكبر مفاجآت البطولة.
البرازيل تودع.. والنرويج تواصل كتابة التاريخ
شهد ملعب “ميتلايف” في مدينة إيست راذرفورد الأمريكية ليلة استثنائية بعدما فجر منتخب النرويج مفاجأة من العيار الثقيل بإقصاء منتخب البرازيل من دور الـ16 لبطولة كأس العالم 2026، عقب الفوز بنتيجة 2-1، ليواصل مشواره نحو الدور ربع النهائي، بينما انتهت رحلة أحد أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب.
ورغم امتلاك البرازيل لكتيبة من النجوم وسيطرتها على مجريات اللقاء في العديد من الفترات، فإن الواقعية النرويجية والحسم أمام المرمى كانا كلمة السر في كتابة واحدة من أبرز مفاجآت النسخة الحالية.
بداية مثالية للبرازيل.. ونيلاند يغير السيناريو
دخل المنتخب البرازيلي اللقاء بقوة، وكاد أن يفتتح التسجيل مبكرًا بعدما احتسب الحكم الأمريكي إسماعيل الفتح ركلة جزاء في الدقيقة 12 إثر عرقلة ماتيوس كونيا داخل منطقة الجزاء.
لكن الحارس أورجان نيلاند وقف حائلًا أمام تقدم “السيليساو”، بعدما تصدى لركلة الجزاء ببراعة، ليمنح منتخب بلاده دفعة معنوية كبيرة، وينتهي الشوط الأول بالتعادل السلبي رغم المحاولات البرازيلية المتواصلة.
هالاند يظهر في الموعد الكبير
مع مرور الوقت، ازدادت ثقة المنتخب النرويجي، حتى جاءت الدقيقة 79 التي شهدت الهدف الأول، بعدما أرسل أندرياس شيلديروب عرضية متقنة قابلها إرلينج هالاند برأسية قوية داخل الشباك.
ولم يكتف مهاجم النرويج بذلك، إذ عاد في الدقيقة 90 ليستغل هجمة مرتدة سريعة، ويتلقى تمريرة جديدة من شيلديروب قبل أن يسدد كرة قوية بقدمه اليسرى إلى شباك أليسون، مسجلًا الهدف الثاني، ومؤكدًا تفوق منتخب بلاده.
وواصل شيلديروب تألقه بعدما صنع هدفي اللقاء، ليشكل ثنائيًا قاتلًا مع هالاند في واحدة من أفضل مباريات المنتخب النرويجي خلال البطولة.
نيمار يسجل.. ولكن بعد فوات الأوان
رفض المنتخب البرازيلي إنهاء المباراة دون رد، واستمر في الضغط حتى احتسب الحكم ركلة جزاء ثانية في الدقيقة الثامنة من الوقت المحتسب بدلًا من الضائع، بعد تدخل داخل منطقة الجزاء ضد كاسيميرو.
وتقدم نيمار لتنفيذ الركلة بنجاح في الدقيقة العاشرة من الوقت بدل الضائع، مسجلًا هدف تقليص الفارق، إلا أن صافرة النهاية جاءت بعدها مباشرة، لتؤكد تأهل النرويج وخروج البرازيل من البطولة.
الأرقام تكشف حقيقة المباراة
ورغم الهزيمة، فإن الإحصائيات أوضحت أن البرازيل كانت الطرف الأكثر صناعة للفرص، بعدما سدد لاعبوها 14 كرة مقابل 9 فقط للنرويج، وصنعوا خمس فرص محققة للتسجيل مقابل ثلاث لمنافسهم، كما بلغت قيمة الأهداف المتوقعة 1.95 مقابل 0.73.
ووصل لاعبو البرازيل إلى منطقة جزاء النرويج في 32 مناسبة، مقابل 17 فقط للمنتخب الأوروبي، إلا أن الفارق الحقيقي كان في الفاعلية أمام المرمى، حيث استغل هالاند الفرص الحاسمة، بينما أهدر المنتخب البرازيلي ركلة جزاء وعدة فرص خطيرة، في ظل تألق الحارس أورجان نيلاند الذي لعب دور البطولة بتصدياته المؤثرة.
واقعية النرويج تحسم المواجهة
حاول الجهاز الفني للبرازيل تغيير مجرى اللقاء بإشراك نيمار وإندريك وإيدرسون ودوجلاس سانتوس خلال الشوط الثاني، لكن التنظيم الدفاعي للنرويج والانضباط التكتيكي حالا دون عودة “السيليساو” إلى المباراة.
واعتمد المنتخب النرويجي على التكتل الدفاعي والهجمات المرتدة السريعة، وهي الخطة التي أثمرت عن هدفين منحاه بطاقة التأهل، ليؤكد الفريق أنه لم يعد مجرد مفاجأة، بل منافس حقيقي على الذهاب بعيدًا في البطولة.
النرويج إلى ربع النهائي.. والبرازيل تغادر بخيبة كبيرة
بهذا الفوز، يتأهل منتخب النرويج إلى الدور ربع النهائي من كأس العالم 2026، بعد واحدة من أعظم الليالي في تاريخه الكروي، بينما يودع منتخب البرازيل البطولة مبكرًا وسط حسرة جماهيره، بعدما دفع ثمن إهدار الفرص وغياب الفاعلية الهجومية.
وسيبقى إرلينج هالاند عنوان هذه الليلة التاريخية، بعدما سجل ثنائية حاسمة قادت منتخب بلاده إلى إنجاز غير مسبوق، وكتبت النهاية لرقصة السامبا في مونديال 2026.




💬 التعليقات