أسدل النجم البرازيلي نيمار الستار على مسيرته الدولية مع منتخب البرازيل، بعدما ألمح إلى اعتزاله عقب الخروج من كأس العالم 2026 أمام النرويج في دور الـ16. وجاء الإعلان بعد مباراة سجل خلالها هدف “السيليساو” الوحيد من ركلة جزاء، لينهي مشوارًا استمر أكثر من 15 عامًا أصبح خلاله الهداف التاريخي للمنتخب.
“حاولت.. وانتهى الأمر”.. كلمات أنهت رحلة أسطورة
شهدت بطولة كأس العالم 2026 نهاية واحدة من أبرز المسيرات في تاريخ الكرة البرازيلية، بعدما أعلن نيمار اعتزاله اللعب الدولي عقب خروج منتخب بلاده من دور الـ16 بالخسارة أمام النرويج بنتيجة 2-1.
وأطلق قائد “السيليساو” كلمات مؤثرة عقب المباراة، في تصريحات لصحيفة جلوبو البرازيلية نقلها موقع يلا كورة، قال فيها: حاولت.. حاولت.. انتهى الأمر.. بدأت هنا وانتهيت هنا.
وجاءت تصريحات نيمار بعد دقائق من نهاية المباراة التي شهدت إقصاء البرازيل في واحدة من أكبر مفاجآت النسخة الحالية من كأس العالم، لتنتهي معها مسيرة اللاعب بقميص المنتخب.
هدف أخير لم يمنع النهاية الحزينة
شارك نيمار في المباراة بديلًا خلال الشوط الثاني بعدما بدأ اللقاء على مقاعد البدلاء، وحاول منح منتخب بلاده فرصة العودة في الدقائق الأخيرة.
وسجل النجم البرازيلي هدف البرازيل الوحيد من ركلة جزاء في الدقيقة العاشرة من الوقت بدل الضائع، بعدما حصل كاسيميرو على ركلة الجزاء داخل منطقة الجزاء، إلا أن الهدف جاء متأخرًا، لتنتهي المباراة بفوز النرويج 2-1 وتأهلها إلى ربع النهائي بقيادة إيرلينج هالاند الذي سجل هدفي اللقاء.
وبذلك، تحول هدف نيمار إلى آخر أهدافه بقميص المنتخب البرازيلي، بعدما فشل في إنقاذ “السيليساو” من الخروج المبكر.
مسيرة استثنائية بالأرقام
يودع نيمار المنتخب البرازيلي بعدما كتب اسمه بأحرف من ذهب في تاريخ الكرة البرازيلية.
وخاض النجم البرازيلي 130 مباراة دولية بقميص “السيليساو”، سجل خلالها 80 هدفًا وصنع 58 هدفًا، ليصبح الهداف التاريخي لمنتخب البرازيل، متجاوزًا الرقم الذي ظل مسجلًا باسم الأسطورة بيليه لسنوات طويلة.
كما شارك في أربع نسخ من كأس العالم، وكان أحد أبرز نجوم المنتخب على مدار أكثر من عقد، وحمل شارة القيادة في العديد من المناسبات.
ماذا حقق نيمار مع البرازيل؟
رغم المسيرة الفردية المميزة، لم ينجح نيمار في تحقيق حلم التتويج بكأس العالم، وهو اللقب الذي ظل يطارده طوال مسيرته الدولية.
وحقق مع المنتخب الأول لقب كأس القارات 2013، بينما قاد منتخب البرازيل الأولمبي إلى الفوز بالميدالية الذهبية في أولمبياد ريو دي جانيرو 2016، في إنجاز تاريخي كان الأول من نوعه للبرازيل في منافسات كرة القدم الأولمبية.
إلا أن كأس العالم بقي الحلم الوحيد الذي استعصى على اللاعب، بعدما خرج من ربع النهائي في أكثر من نسخة، قبل أن يودع مونديال 2026 من دور الـ16.
نهاية جيل كامل
لا يمثل اعتزال نيمار نهاية مسيرة لاعب فقط، بل نهاية حقبة كاملة عاشتها الكرة البرازيلية، كان خلالها الوجه الأبرز للمنتخب داخل الملعب وخارجه.
وبرحيله، يفتح “السيليساو” صفحة جديدة من تاريخه، في انتظار جيل جديد يحاول إعادة المنتخب إلى منصة التتويج العالمية، بعد استمرار الغياب عن لقب كأس العالم منذ نسخة 2002.




💬 التعليقات