توفي نصر إبراهيم، نجم الزمالك ومنتخب مصر السابق، صباح اليوم الأربعاء، عن عمر ناهز 67 عاما، بعد تعرضه لوعكة صحية، لتنتهي مسيرة أحد أبرز مهاجمي القلعة البيضاء في جيل السبعينيات والثمانينيات، بعدما ترك خلفه مجموعة من الذكريات والأهداف والبطولات التي صنعت مكانته لدى جماهير النادي.
ارتبط اسم نصر إبراهيم بلقب «الغول»، بعدما اشتهر بقوته أمام المرمى وقدرته على التسجيل بالقدمين والرأس، إلى جانب شخصيته القوية داخل الملعب، وهي الصفات التي جعلته واحدا من المهاجمين أصحاب الحضور اللافت في فترة مهمة من تاريخ الزمالك.
البداية من منشية ناصر
ولد نصر إبراهيم في منطقة منشية ناصر بالقاهرة يوم 29 أغسطس 1959، ونشأ داخل أسرة كبيرة، قبل أن تبدأ علاقته بكرة القدم من خلال قطاع الناشئين في الزمالك.
وجاءت نقطة التحول في مسيرته خلال إحدى مباريات القمة أمام الأهلي في دوري الشباب، عندما لفت اللاعب أنظار زكي عثمان، ليحصل على فرصة التصعيد إلى الفريق الأول وهو في التاسعة عشرة من عمره خلال موسم 1977-1978.
لم يحتج المهاجم الشاب إلى سنوات طويلة حتى يثبت نفسه، وبدأ تدريجيا في حجز مكانه داخل الفريق، مستفيدا من قدرته على إنهاء الهجمات والتعامل مع الكرات داخل منطقة الجزاء، ليصبح أحد الأسماء المهمة في تشكيل الزمالك خلال السنوات التالية.
28 هدفا مع الزمالك
سجل نصر إبراهيم 28 هدفا بقميص الزمالك، منها 19 هدفا في بطولة الدوري المصري، و3 أهداف في كأس مصر، بالإضافة إلى 6 أهداف في البطولات الأفريقية.
وكانت أهدافه القارية من أبرز محطات مسيرته، إذ سجل ثنائية أمام نكانا الزامبي عام 1984، ثم كرر تسجيل هدفين في شباك الهلال السوداني خلال العام التالي.
ومن الأهداف التي ارتبطت باسم نصر إبراهيم أيضا هدفه أمام شبيبة القبائل الجزائري في نصف نهائي بطولة أفريقيا للأندية أبطال الدوري عام 1984، خلال مشوار انتهى بوصول الزمالك إلى النهائي والتتويج باللقب القاري للمرة الأولى في تاريخ النادي.
هدف شهير في القمة
كان نصر إبراهيم أحد أبطال مباراة الزمالك والأهلي في موسم 1983-1984، بعدما سجل هدف الفريق الأبيض في لقاء انتهى بالتعادل، وهي النتيجة التي ساعدت الزمالك على حسم لقب الدوري.
وخاض نصر إبراهيم المباراة رغم الإصابة، بعدما تمسك المدير الفني محمود أبو رجيلة بمشاركته، ليقدم المهاجم واحدة من المباريات التي عكست شخصيته داخل الملعب، حيث كان معروفا بالقتال على كل كرة وعدم الاستسلام حتى النهاية.
ذلك الهدف ظل واحدا من أبرز محطات اللاعب مع الزمالك، خاصة أنه جاء في مباراة قمة وكان مرتبطا بحسم بطولة الدوري، ليصبح اسمه حاضرا في واحدة من الذكريات المهمة لجماهير القلعة البيضاء.
بطولات كثيرة في سنوات قليلة
حقق نصر إبراهيم عددا من البطولات خلال فترة وجوده مع الزمالك، وشارك في تتويج الفريق بلقب الدوري المصري في موسم 1977-1978، ثم عاد للفوز بالبطولة في موسمي 1983-1984 و1987-1988.
وعلى المستوى القاري، كان ضمن الفريق الذي توج ببطولة أفريقيا للأندية أبطال الدوري عامي 1984 و1986، كما حصد 3 ألقاب في كأس مصر، إلى جانب بطولة الأفروآسيوية.
وجاءت تلك الإنجازات خلال سنوات قليلة من مسيرته، في ظل وجود الزمالك ضمن المنافسة على البطولات المحلية والقارية، ليصبح نصر إبراهيم واحدا من الأسماء التي ارتبطت بجيل حقق نجاحات مهمة للنادي.
الإصابات تنهي المسيرة مبكرا
لم تسر السنوات الأخيرة من مسيرة نصر إبراهيم بالشكل الذي كان يتمناه، بعدما تعرض لعدة إصابات أثرت على استمراره داخل الملاعب، وكان أبرزها إصابة بقطع في الرباط الصليبي للركبة.
وفي عام 1988 اتخذ المهاجم قرار اعتزال كرة القدم، وهو في التاسعة والعشرين من عمره، لتنتهي مسيرة كانت تحمل الكثير من الوعود في وقت مبكر للغاية.
ورغم الاعتزال المبكر، ظل اسم نصر إبراهيم مرتبطا بجيل مهم في تاريخ الزمالك، بعدما جمع بين الأهداف والبطولات والحضور القوي في مباريات القمة والمواجهات الأفريقية.
«الغول» يرحل وتبقى سيرته
رحل نصر إبراهيم عن عمر 67 عاما، تاركا خلفه مسيرة قصيرة زمنيا لكنها حافلة باللحظات المهمة، بداية من ظهوره مع الزمالك في سن التاسعة عشرة، مرورا بأهدافه في البطولات المحلية والأفريقية، وصولا إلى اعتزاله المبكر بسبب الإصابات.
ويبقى لقب «الغول» واحدا من أبرز ما ارتبط باسم مهاجم الزمالك السابق، الذي عرفته الجماهير بقوته أمام المرمى وشخصيته داخل الملعب، فيما تحفظ سجلات النادي اسمه ضمن لاعبي الجيل الذي حقق ألقابا محلية وقارية في حقبة السبعينيات والثمانينيات.
برحيله، تفقد الكرة المصرية أحد لاعبي جيل ترك بصمته في تاريخ الزمالك، بينما تبقى أهدافه وبطولاته ومبارياته الكبرى جزءا من ذاكرة جماهير القلعة البيضاء.



💬 التعليقات