ودع منتخب بلجيكا منافسات كأس العالم 2026 من الدور ربع النهائي بعد خسارته أمام إسبانيا بنتيجة 2-1، في مباراة حسمتها التفاصيل والأرقام أكثر مما حسمتها النتيجة فقط. ورغم نجاح المنتخب البلجيكي في الصمود لفترات طويلة، فإن التفوق الإسباني ظهر بوضوح في صناعة الفرص، والاستحواذ، والضغط الهجومي، قبل أن يحسم ميكيل ميرينو بطاقة العبور إلى نصف النهائي.
وفي السطور التالية، نستعرض أبرز الأسباب التي قادت إسبانيا إلى الفوز، اعتمادًا على الإحصائيات الرسمية للمباراة.
سيطرة هجومية صنعت الفارق
فرض المنتخب الإسباني أفضلية واضحة على مجريات اللقاء منذ الدقائق الأولى، ونجح في صناعة عدد أكبر من الفرص الخطيرة مقارنة ببلجيكا.
وسدد لاعبو إسبانيا 22 كرة مقابل 5 فقط لبلجيكا، بينها 8 تسديدات على المرمى مقابل محاولة واحدة فقط للمنافس، وهو ما عكس الفارق الكبير في القدرة على الوصول إلى المرمى.
كما بلغ مؤشر الأهداف المتوقعة xG لإسبانيا 3.69 مقابل 0.14 فقط لبلجيكا، في إشارة إلى أن المنتخب الإسباني خلق فرصًا ذات جودة أعلى بكثير.
كورتوا أخر الحسم لكنه لم يمنعه
كان تيبو كورتوا أحد أبرز نجوم المنتخب البلجيكي رغم الخسارة، بعدما تصدى لعدد من الفرص الخطيرة وحافظ على بقاء فريقه في أجواء المباراة حتى الدقائق الأخيرة.
وأنقذ الحارس البلجيكي 6 كرات محققة، في وقت لم يحتج فيه حارس إسبانيا سوى لتصدٍ واحد فقط طوال اللقاء، وهو ما يعكس حجم الضغط الذي تعرض له الدفاع البلجيكي.
الاستحواذ لم يكن كل شيء.. لكن الفاعلية كانت لإسبانيا
رغم تقارب نسب الاستحواذ، حيث امتلكت بلجيكا الكرة بنسبة 52% مقابل 48% لإسبانيا، فإن المنتخب الإسباني كان الأكثر خطورة عند الوصول إلى الثلث الأخير.
ووصل لاعبو إسبانيا إلى منطقة جزاء بلجيكا 28 مرة، مقابل 8 مرات فقط للمنتخب البلجيكي، كما صنعوا 6 فرص محققة، بينما لم يصنع المنافس أي فرصة خطيرة طوال المباراة.
الدفاع البلجيكي صمد طويلًا ثم انهار
نجح دفاع بلجيكا في إبعاد العديد من الهجمات، لكنه اضطر للعمل تحت ضغط مستمر طوال اللقاء.
وأظهرت الإحصائيات أن بلجيكا ارتكبت 3 أخطاء مباشرة أدت إلى تسديدات، وهو رقم يعكس حجم الضغط الإسباني، في حين لم يرتكب لاعبو إسبانيا أي خطأ من هذا النوع.
كما اضطر الدفاع البلجيكي إلى تنفيذ 20 تشتيتًا للكرة مقابل 12 فقط لإسبانيا.
الحسم جاء من جودة الأسماء
عندما احتاجت إسبانيا للحسم، ظهر لاعب الوسط ميكيل ميرينو ليسجل هدف الفوز، بينما واصل عدد من نجوم المنتخب الإسباني تقديم مستويات مؤثرة على المستوى الهجومي.
وفي المقابل، لم يتمكن المنتخب البلجيكي من استثمار استحواذه على الكرة أو تحويله إلى فرص حقيقية تهدد مرمى إسبانيا، لينتهي مشواره عند الدور ربع النهائي.
ماذا بعد؟
بهذا الانتصار، حجز منتخب إسبانيا مقعده في نصف نهائي كأس العالم 2026، حيث ينتظر مواجهة قوية أمام منتخب فرنسا، في لقاء يجمع اثنين من أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب.
أما منتخب بلجيكا، فيغادر البطولة بعدما قدم مباراة شهدت صمودًا دفاعيًا كبيرًا، لكن الأرقام ت




💬 التعليقات