يدخل منتخب مصر مباراته المرتقبة أمام إيران في الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات بكأس العالم 2026، وهو يتصدر المجموعة السابعة ويملك فرصة كبيرة لحسم بطاقة الصدارة، لكن التاريخ يكشف مفارقة مثيرة قد تجعل الفوز بجميع مباريات دور المجموعات ليس الطريق المثالي نحو التتويج باللقب.
إحصائية تاريخية تلفت الأنظار
تشير سجلات كأس العالم إلى أن آخر منتخب نجح في الفوز بجميع مبارياته الثلاث في دور المجموعات ثم توج باللقب كان منتخب البرازيل في نسخة 2002.
ومنذ ذلك الحين، لم يكرر أي بطل هذا الإنجاز، إذ تعثر جميع الأبطال في مباراة واحدة على الأقل خلال مرحلة المجموعات قبل أن يشقوا طريقهم نحو التتويج.
ففي نسخة 2006 تعادلت إيطاليا مع الولايات المتحدة، بينما خسرت إسبانيا أمام سويسرا في افتتاح مونديال 2010 قبل أن تحصد اللقب، كما تعادلت ألمانيا مع غانا في 2014، واكتفت فرنسا بالتعادل مع الدنمارك في 2018، قبل أن تخسر الأرجنتين أمام السعودية في نسخة 2022 ثم تتوج بالبطولة.
لماذا قد يكون التعثر مفيدًا؟
يرى التقرير أن التعثر خلال دور المجموعات قد يمنح المنتخبات فرصة لإعادة تقييم الأداء وإجراء تعديلات تكتيكية مبكرًا قبل انطلاق الأدوار الإقصائية.
كما أن بعض المنتخبات تلجأ لإراحة لاعبيها الأساسيين بعد ضمان التأهل، وهو ما ينعكس إيجابيًا على جاهزية الفريق في المباريات الحاسمة.
ويُعد منتخب الأرجنتين أبرز مثال على ذلك، بعدما أجبرته خسارته أمام السعودية في مونديال 2022 على تغيير طريقة اللعب، وهو القرار الذي ساهم لاحقًا في طريقه نحو اللقب.
مصر في موقف مثالي قبل إيران
يدخل منتخب مصر الجولة الأخيرة وهو في صدارة المجموعة السابعة، ويكفيه الفوز على إيران لضمان التأهل في المركز الأول، بينما قد يكون التعادل كافيًا أيضًا إذا لم تحقق بلجيكا فوزًا كبيرًا على نيوزيلندا.
أما منتخب إيران فيحتاج إلى الفوز من أجل انتزاع الصدارة، مع متابعة نتيجة المباراة الأخرى في المجموعة.
صراع المركز الثالث يشتعل
ومع النظام الجديد الذي يضم 48 منتخبًا، لا يقتصر التأهل على صاحبي المركزين الأول والثاني، بل تصعد أيضًا أفضل ثمانية منتخبات تحتل المركز الثالث.
ويتم ترتيب أصحاب المركز الثالث وفق عدد النقاط، ثم فارق الأهداف، ثم عدد الأهداف المسجلة، وبعدها اللعب النظيف، وفي حال استمرار التساوي يتم اللجوء إلى القرعة.
تونس تقترب من رقم سلبي تاريخي
وشهدت الجولة الماضية خروج منتخب تونس بعد خسارة جميع مبارياته في دور المجموعات، إذ استقبل 12 هدفًا وسجل هدفين فقط، ليقترب من أسوأ المشاركات في تاريخ كأس العالم.
ورغم ذلك، يرى التقرير أن منتخب السعودية في نسخة 2002 لا يزال يحتفظ بالرقم الأسوأ بعد إنهاء البطولة بفارق أهداف بلغ -12.
ماذا ينتظر منتخب مصر؟
يدخل الفراعنة مواجهة إيران وهم يملكون أفضلية واضحة في سباق الصدارة، لكن المباراة ستكون حاسمة لتحديد مسار المنتخب في دور الـ32، خاصة أن احتلال المركز الأول يمنح أفضلية نسبية في طريق الأدوار الإقصائية.
وتتجه الأنظار إلى أداء المنتخب المصري في هذه المواجهة، على أمل مواصلة النتائج الإيجابية وإنهاء دور المجموعات في صدارة المجموعة السابعة قبل بدء مرحلة خروج المغلوب.




💬 التعليقات