كشف الإعلامي أحمد شوبير تفاصيل جديدة بشأن واقعة عدم مشاركة محمد الشناوي في مباراة مصر وإيران خلال كأس العالم الأخيرة، وذلك بعد حالة الجدل التي ظهرت مؤخرا حول استبعاد حارس الأهلي من قائمة منتخب مصر الحالية، وما تردد عن وجود أزمة مع حسام حسن.
وأوضح شوبير أن ما حدث قبل مواجهة إيران لم يكن نتيجة اتفاق مسبق بين حسام حسن ومحمد الشناوي بشأن مشاركة الحارس، مشيرا إلى أن المدير الفني لمنتخب مصر لم يكن قد أبلغ أي لاعب بالتشكيل الأساسي قبل دخول غرفة الملابس، في ظل أهمية المباراة وحسابات التأهل من دور المجموعات.
ماذا حدث بين الشناوي وحسام حسن قبل مباراة إيران؟
قال شوبير إن الجهاز الفني لمنتخب مصر لم يكن قد حسم التشكيل الأساسي بشكل معلن قبل مواجهة إيران، خاصة أن المنتخب كان ينتظر نتيجة مباراة أخرى لتحديد موقفه من التأهل، ولذلك كان حسام حسن يحتفظ بالتشكيل حتى اللحظات الأخيرة.
وأضاف أن حسام حسن دخل غرفة الملابس قبل بداية المباراة وأعلن تشكيل المنتخب، وكان مصطفى شوبير هو الحارس الأساسي، بينما لم يكن هناك اتفاق مسبق بين المدير الفني ومحمد الشناوي على أن الأخير سيبدأ اللقاء.
وبعد إعلان التشكيل، شعر محمد الشناوي بالحزن بسبب عدم مشاركته، خاصة أنه كان يتطلع إلى تسجيل حضور جديد في كأس العالم، وهو ما كان سيمنحه فرصة أن يصبح أول حارس مصري يشارك في نسختين من البطولة.
محاولة أخيرة لتغيير الحارس
وكشف شوبير عن تفاصيل لم تكن معلنة بشأن ما جرى بعد ذلك، موضحا أن محمد الشناوي تحدث مع إبراهيم حسن قبل انطلاق المباراة وكان متأثرا بسبب عدم مشاركته.
وبعد هذا الموقف، تحدث حسام حسن وإبراهيم حسن مع بعضهما، ثم جرى استدعاء مصطفى شوبير وإبلاغه بأن الشناوي سيبدأ المباراة بدلا منه.
وبحسب رواية شوبير، لم يعترض مصطفى شوبير على القرار، بل رحب بمشاركة الشناوي، في مشهد يعكس احترام اللاعبين لقرار الجهاز الفني.
لكن محاولة تغيير الحارس اصطدمت بعقبة إدارية، بعدما طلب الجهاز من الإداري وليد بدر تعديل اسم الحارس في ورقة المباراة، ليتضح أن قائمة المباراة كانت قد أرسلت بالفعل إلى المسؤولين عن اللقاء.
لماذا استمر مصطفى شوبير أساسيا؟
أوضح شوبير أن الجهاز الفني أصبح أمام خيارين بعد اكتشاف إرسال ورقة المباراة، إما الإعلان عن إصابة الحارس وإجراء تعديل وفقا للوائح، أو الاحتفاظ بالتغيير المتاح خلال المباراة.
وأشار إلى أن حسام حسن طلب من اللاعبين مواصلة الإحماء خلال محاولة حل الأزمة، ولذلك لم يكن اللاعبون أنفسهم يعرفون في تلك اللحظات من سيبدأ المباراة في حراسة المرمى.
وفي النهاية، لم تنجح محاولة تعديل الاسم في ورقة المباراة، ليقرر حسام حسن استمرار مصطفى شوبير في التشكيل الأساسي، وتنتهي المسألة عند هذا الحد.
وبذلك، فإن عدم مشاركة الشناوي أمام إيران، وفقا لرواية شوبير، لم يكن بسبب أزمة معلنة أو اتفاق تم التراجع عنه، وإنما جاء بعد إعلان التشكيل، ثم محاولة تغيير الحارس قبل أن يتضح أن ورقة المباراة أرسلت بالفعل.
حقيقة استبعاد الشناوي من منتخب مصر
وتطرق شوبير إلى الأنباء التي ربطت غياب محمد الشناوي عن المعسكر الحالي بوجود خلاف مع حسام حسن، مؤكدا أن هذه الرواية لا تعكس ما حدث في مباراة إيران.
وشدد على أن استبعاد الشناوي من القائمة الحالية لا ينبغي ربطه تلقائيا بما جرى في كأس العالم، خاصة أن الواقعة نفسها شهدت محاولة من الجهاز الفني لإشراك الحارس قبل أن تتعطل بسبب الإجراءات الخاصة بقائمة المباراة.
وكانت أنباء قد تحدثت عن رفض الشناوي الانضمام إلى منتخب مصر تحت قيادة حسام حسن بسبب ما حدث قبل مواجهة إيران، إلا أن تصريحات شوبير جاءت لتقدم رواية مختلفة عن تفاصيل الواقعة.
الشناوي كان يبحث عن إنجاز تاريخي
وأشار شوبير إلى أن حزن محمد الشناوي بعد عدم المشاركة كان مفهوما من وجهة نظره، خاصة أن الحارس كان يرغب في تحقيق إنجاز شخصي بالمشاركة في كأس العالم للمرة الثانية.
لكن ذلك لا يعني، وفقا لما عرضه شوبير، وجود تمرد من جانب الحارس أو أزمة مع الجهاز الفني، خاصة أن الواقعة انتهت داخل معسكر المنتخب دون اتخاذ إجراءات ضد أي من اللاعبين.
وتأتي هذه التفاصيل في وقت يخوض فيه منتخب مصر منافسات تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027، وسط رغبة الجهاز الفني في الحفاظ على حالة التركيز داخل المعسكر، وعدم السماح للأحاديث الجانبية بالتأثير على استعدادات الفريق للمباريات المقبلة.
لماذا ظهرت قصة الشناوي في هذا التوقيت؟
ويرى شوبير أن توقيت الحديث عن أزمة محمد الشناوي وحسام حسن غير مناسب، خاصة مع استمرار منافسات التصفيات الإفريقية، محذرا من تحويل واقعة قديمة إلى أزمة جديدة داخل المنتخب.
وأكد أن المنتخب يحتاج في المرحلة الحالية إلى أجواء مستقرة وتركيز كامل من اللاعبين والجهاز الفني، بدلا من إعادة فتح وقائع سابقة وربطها بغياب لاعب عن قائمة أحد المعسكرات.




💬 التعليقات