سقط فريق ليفربول أمام موناكو بنتيجة 3-2، رغم تقدمه بهدفين نظيفين خلال الشوط الأول، في المباراة الودية التي جمعتهما على ملعب أنفيلد، ضمن استعدادات الفريق للموسم الجديد، في اختبار كشف مجددًا عن مشكلات واضحة في العمق الدفاعي وقدرة الفريق على الحفاظ على مستواه طوال المباراة.
ليفربول يتقدم بثنائية أمام موناكو
قدم ليفربول بداية قوية أمام موناكو، وفرض سيطرته على مجريات اللعب خلال النصف الأول من المباراة، في أول ظهور للمدرب أندوني إيراولا على ملعب أنفيلد منذ توليه قيادة الفريق.
وافتتح ألكسندر إيزاك التسجيل لصالح ليفربول في الدقيقة 16، بعدما تعاون ريان جرافينبيرش ودومينيك سوبوسلاي في بناء الهجمة، قبل أن تصل الكرة إلى المهاجم السويدي الذي سددها بقوة داخل الشباك.
وعزز فلوريان فيرتز تقدم ليفربول في الدقيقة 29، بعدما تابع الكرة داخل منطقة الجزاء وسددها في مرمى موناكو، ليمنح أصحاب الأرض أفضلية مريحة قبل نهاية الشوط الأول.
وشهدت بداية المباراة ظهورًا قويًا من عدد من العناصر الأساسية، بعدما شارك أليسون بيكر وفيرجيل فان دايك وكودي جاكبو للمرة الأولى في فترة الإعداد الحالية، بينما أظهر الفريق قدرة واضحة على الضغط المباشر واللعب بأسلوب يعتمد على الرقابة الفردية.
موناكو يقلص الفارق قبل نهاية الشوط الأول
ورغم سيطرة ليفربول، نجح موناكو في تقليص الفارق قبل نهاية الشوط الأول، بعدما احتسب الحكم ركلة جزاء لصالح الفريق الفرنسي إثر تدخل من فيرجيل فان دايك ضد ألكسندر جولوفين.
وتولى جولوفين تنفيذ ركلة الجزاء في الدقيقة 44، وسدد الكرة بقوة في الزاوية العليا، ليمنح موناكو فرصة العودة إلى المباراة بعدما كان ليفربول متقدمًا بهدفين.
وانتهى الشوط الأول بتقدم ليفربول 2-1، لكن الفريق لم يتمكن من استعادة المستوى نفسه بعد الاستراحة.
موناكو يقلب الطاولة على ليفربول
تمكن موناكو من إدراك التعادل في الدقيقة 56 عن طريق ميكا بيريث، مستغلًا خطأ من ريان جرافينبيرش داخل منطقة الجزاء.
وتصدى جيورجي مامارداشفيلي للتسديدة الأولى، لكن بيريث تابع الكرة المرتدة بسرعة، وتفوق على واتارو إندو قبل أن يضع الكرة في الشباك، لتصبح النتيجة 2-2.
وبعد هدف التعادل، أجرى ليفربول سلسلة كبيرة من التغييرات، وهو ما أثر بشكل واضح على تماسك الفريق وإيقاع المباراة، بعدما فقد اللاعبون الكثير من الانسجام الذي ظهر خلال الشوط الأول.
وفي الدقيقة 88، أكمل موناكو عودته وسجل هدف الفوز عن طريق باريس برونر، الذي استغل ارتباكًا دفاعيًا بين ميلوس كيركيز وفيديريكو كييزا عند تنفيذ ركلة ركنية، ليسدد ضربة رأسية متقنة في شباك مامارداشفيلي.
وانتهت المباراة بفوز موناكو 3-2، ليخسر ليفربول للمباراة الودية الثانية على التوالي بعدما كان قد خسر أمام ليدز يونايتد بنتيجة 4-2 في المباراة السابقة.
إيراولا يعترف بمشكلة ليفربول
واعترف أندوني إيراولا، المدير الفني لليفربول، بأن فريقه لا يستطيع في الوقت الحالي الحفاظ على المستوى الذي يريده طوال المباراة، مؤكدًا أن أمامه الكثير من العمل قبل انطلاق الموسم الجديد.
وقال إيراولا إن ليفربول قدم نصف ساعة أولى جيدة للغاية، لكنه لم يتمكن من الحفاظ على المستوى نفسه حتى نهاية المباراة، خاصة بعد إجراء التغييرات.
وأوضح المدرب الإسباني أن الفريق يحتاج إلى مواصلة العمل، مشيرًا إلى أن اللاعبين يبدأون في الشعور بالإرهاق بمجرد إجراء التغييرات، وهو ما يؤثر على قدرة الفريق على الاستمرار بالمستوى المطلوب.
وتأتي تصريحات إيراولا في وقت تزداد فيه المخاوف بشأن عمق قائمة ليفربول، خاصة في الخط الخلفي، بعدما ظهرت الثغرات الدفاعية بصورة واضحة خلال المباريات الودية الأخيرة.
دفاع ليفربول يثير القلق قبل الموسم الجديد
وأظهرت مباراة موناكو أن ليفربول لا يزال بحاجة إلى تدعيم دفاعه، خصوصًا بعدما نجح الفريق في الحفاظ على تماسكه عندما كان أغلب العناصر الأساسية موجودين على أرض الملعب، قبل أن تتراجع الجودة بشكل ملحوظ مع التغييرات.
كما كشفت المباراة عن مشكلة أخرى تتمثل في قدرة ليفربول على الحفاظ على نسق الضغط والاستحواذ لفترات طويلة، وهي نقطة ستكون محل اهتمام إيراولا خلال الفترة المتبقية من الإعداد.
ورغم الخسارة، شهدت المباراة العديد من الإيجابيات، أبرزها الظهور الأول لأليسون وفان دايك وجاكبو، إلى جانب تألق إيزاك وفيرتز خلال الشوط الأول، قبل أن يفقد الفريق توازنه ويمنح موناكو فرصة العودة وتحقيق الفوز.
ويستعد ليفربول لاستكمال تحضيراته للموسم الجديد، وسط حاجة واضحة إلى معالجة الأخطاء الدفاعية وتحسين عمق القائمة، خصوصًا مع اقتراب انطلاق الموسم وارتفاع سقف التوقعات من الفريق.




💬 التعليقات