تحدى ديفيد سوليفان، المالك المشارك لنادي وست هام يونايتد، التحذيرات التي طالبته بالابتعاد عن ملعب لندن، وظهر في مدرجات الفريق خلال مباراته أمام بورتسموث في الدور الأول من كأس رابطة المحترفين الإنجليزية، رغم المخاوف من حدوث توتر بين الجماهير على خلفية الاتهامات التي تلاحقه.
وحسب صحيفة «تليجراف» البريطانية، طلب مسؤولو ملعب لندن ومجلس استشاري جماهير وست هام من سوليفان عدم حضور المباراة، التي كانت أول مواجهة يخوضها الفريق على ملعبه منذ ظهور الاتهامات ضده، خشية حدوث اضطرابات أو احتجاجات من جانب المشجعين.
ورغم هذه التحذيرات، حضر سوليفان، البالغ من العمر 77 عامًا، إلى ملعب لندن وجلس في مقعده المعتاد بين الجماهير، مرتديًا ملابس سوداء، وبجواره رجل ضخم لم يتضح ما إذا كان أحد أفراد الحراسة الخاصة به، وعلى الرغم من الأجواء الحماسية التي شهدها الملعب، مر وجود مالك وست هام دون رد فعل جماهيري يُذكر، ولم يتحول حضوره إلى محور الاهتمام داخل المدرجات.
مخاوف من تأثير الأزمة على وست هام
وكانت هناك مخاوف من أن يؤدي ظهور سوليفان في المباراة إلى صرف أنظار الجماهير عن بداية الموسم والتركيز على الأزمة المحيطة به، إلا أن وست هام نجح في الحفاظ على تركيزه داخل الملعب، وحقق فوزًا مثيرًا على بورتسموث بثلاثة أهداف مقابل هدف.
وبدأ بورتسموث التسجيل عن طريق أدريان سيجيتش، قبل أن يقلب وست هام النتيجة لصالحه، بعدما سجل تاتي كاستيانوس هدفين، وأضاف القائد جارود بوين الهدف الثالث، في مباراة شهدت حضورًا جماهيريًا قياسيًا لمواجهة في الدور الأول من كأس الرابطة، بلغ 53 ألفًا و369 مشجعًا.
سوليفان استقال من منصبه في يونيو
وتأتي واقعة حضور سوليفان للمباراة بعد أسابيع من استقالته من منصب الرئيس المشارك لوست هام، في يونيو الماضي، وقبل نشر تحقيق مشترك لصحيفة «تايمز» وبرنامج «بانوراما» التابع لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي».
وتناول التحقيق اتهامات وجهتها سبع نساء إلى سوليفان، تتعلق بإساءة استغلال النفوذ والضغط عليهن لممارسة علاقات جنسية. ويؤكد سوليفان بصورة قاطعة أن هذه الاتهامات غير صحيحة وينفيها بالكامل.
ورغم تخليه عن منصب الرئيس المشارك، لا يزال سوليفان أكبر مساهم في نادي وست هام، إذ يمتلك حصة تبلغ 38.8% من أسهم النادي، وهو ما يمنحه حضورًا مؤثرًا في ملكية النادي رغم ابتعاده عن الإدارة التنفيذية.
إجراءات أمنية بسبب حضور سوليفان
وكشفت «تليجراف» أن إدارة ملعب لندن كانت قد طلبت معرفة ما إذا كان سوليفان يعتزم حضور المباراة قبل موعدها، حتى تتمكن من اتخاذ الإجراءات الأمنية اللازمة في حال ظهرت مخاوف تتعلق برد فعل الجماهير.
وجاء هذا التحرك في ظل حساسية المباراة باعتبارها أول لقاء يخوضه وست هام على أرضه منذ نشر الاتهامات، ما جعل وجود سوليفان في المدرجات محل اهتمام خاص من مسؤولي النادي والملعب والجماهير.
قيود سابقة على تواصله مع فرق النادي
وتزداد حساسية القضية بعدما كشف التحقيق الذي أجرته «تايمز» و«بي بي سي بانوراما» أن سوليفان مُنع خلال السنوات الثلاث الماضية من التواصل مع فرق وست هام للشباب والسيدات، على خلفية مخاوف تتعلق بإجراءات الحماية والرعاية.
ولم تقدم المعلومات الواردة في التقرير ما يثبت أن هذه القيود جاءت نتيجة إدانة قضائية، وإنما أشارت إلى أنها ارتبطت بمخاوف تتعلق بإجراءات الحماية داخل النادي.
وبينما يستمر سوليفان في نفي الاتهامات الموجهة إليه، فإن ظهوره في ملعب لندن رغم المطالبات بعدم الحضور يعكس تمسكه بموقعه بوصفه المساهم الأكبر في وست هام، في وقت يحاول فيه النادي تجاوز واحدة من أكثر الفترات حساسية على مستوى صورته وملكيته وإدارته.




💬 التعليقات