أكد البرتغالي جوزيه مورينيو، المدير الفني لريال مدريد، أنه لا يفكر في الابتعاد عن كرة القدم خلال الفترة المقبلة، مشددًا على رغبته في مواصلة التدريب وحصد المزيد من البطولات، حتى لو استمر في العمل إلى ما بعد السبعين.
ويبلغ مورينيو 63 عامًا، وكان قد عاد إلى ريال مدريد هذا الصيف لبدء ولاية ثانية مع الفريق، بعدما وقع عقدًا يمتد لمدة 3 سنوات، في خطوة أعادت المدرب البرتغالي إلى النادي الذي قاده خلال الفترة من 2010 إلى 2013.
مورينيو: لا أستطيع تخيل حياتي بدون كرة القدم
تحدث مورينيو عن مستقبله خلال الفيلم الوثائقي الجديد الذي يتناول مسيرته، مؤكدًا أن فكرة التوقف عن التدريب ليست حاضرة في ذهنه، وأنه يرى إمكانية الاستمرار لسنوات طويلة.
وقال المدرب البرتغالي إنه لا يستطيع حتى تخيل اللحظة التي سيتوقف فيها عن العمل في كرة القدم، مشيرًا إلى أنه قد يستمر لمدة 10 سنوات أخرى، وربما أكثر من ذلك.
وأوضح أن كرة القدم بالنسبة له ليست مجرد وظيفة، وإنما جزء أساسي من حياته، قائلًا إن هدفه لا يزال يتمثل في الفوز بالمزيد من الألقاب، وتحقيق بطولات جديدة، وتكرار النجاحات التي حققها من قبل.
وأشار مورينيو إلى أن طموحه يمتد أيضًا إلى خوض تجارب جديدة في أماكن لم يعمل بها سابقًا، إلى جانب العودة إلى الملاعب التي سبق أن حقق فيها نجاحات كبيرة.
وأضاف أن وجوده داخل ملاعب كرة القدم أمام عشرات الآلاف من الجماهير يمثل العالم الذي ينتمي إليه، مؤكدًا أن حياته لن تكون مكتملة من دون كرة القدم.
مورينيو يرفض الحصول على راحة طويلة من التدريب
ولم يكتف مورينيو بالحديث عن استمراره في العمل، بل انتقد فكرة حصول المدربين على فترة ابتعاد طويلة عن كرة القدم، في إشارة واضحة إلى ما يعرف بـ«الاستراحة التدريبية» أو «ساباتيكال».
وقال المدرب البرتغالي إنه لا يحب هذا المصطلح، معتبرًا أن الحصول على فترة راحة من التدريب قد يعكس ضعفًا بالنسبة له، مشددًا على أنه لا يشعر بالحاجة إلى التوقف عن العمل.
وأضاف مورينيو أنه لن يحصل على راحة من كرة القدم إلا عندما تنتهي رحلته بشكل نهائي، في رسالة تعكس تمسكه الشديد بمهنته ورغبته في الاستمرار على مقاعد البدلاء لأطول فترة ممكنة.
منافسة قديمة تعود إلى الواجهة مع جوارديولا
وتطرق مورينيو خلال حديثه إلى فترة التنافس الحاد مع الإسباني بيب جوارديولا، والتي بلغت ذروتها عندما كان مورينيو مدربًا لريال مدريد وكان جوارديولا يقود برشلونة.
وشهدت تلك الفترة مواجهات قوية بين المدربين، قبل أن يقرر جوارديولا الابتعاد عن التدريب بعد رحيله عن برشلونة في 2012، ثم عاد إلى الملاعب من بوابة بايرن ميونيخ بعد عام واحد.
وفي المقابل، يؤكد مورينيو أنه لا يرى نفسه بحاجة إلى السير في الطريق نفسه، متمسكًا بفكرة الاستمرار في التدريب وعدم أخذ فترة ابتعاد طويلة عن كرة القدم.
وتعود علاقة مورينيو وجوارديولا إلى واحدة من أبرز فترات المنافسة في الكرة الإسبانية، عندما كان الصراع بين ريال مدريد وبرشلونة يتجاوز حدود المباريات إلى مواجهة تكتيكية وإعلامية مستمرة بين المدربين.
عودة مورينيو إلى ريال مدريد
وتأتي تصريحات مورينيو في بداية مرحلة جديدة مع ريال مدريد، بعدما عاد إلى النادي الإسباني للمرة الثانية بعقد يمتد 3 سنوات.
وكانت الولاية الأولى للمدرب البرتغالي في ريال مدريد بين عامي 2010 و2013، وشهدت منافسة قوية مع برشلونة بقيادة جوارديولا خلال جزء كبير من تلك الفترة.
وبعد أكثر من عقد على رحيله، عاد مورينيو إلى النادي الملكي، ليبدأ فصلًا جديدًا في مسيرته التدريبية، وسط تأكيدات منه بأنه لا يزال يمتلك الطموح والطاقة لمواصلة المنافسة على الألقاب.
وبدأ مورينيو مسيرته التدريبية مع بنفيكا عام 2000، ومنذ ذلك الوقت تنقل بين عدد من أكبر الأندية الأوروبية، وحقق العديد من البطولات، قبل أن يعود مجددًا إلى ريال مدريد وهو في الثالثة والستين من عمره.
وتعكس تصريحاته الأخيرة أن المدرب البرتغالي لا ينظر إلى عامل السن باعتباره سببًا للابتعاد عن الملاعب، بل يرى أن رغبته في المنافسة وحصد البطولات لا تزال مستمرة، وأن نهاية مسيرته لن تأتي بسبب حاجته إلى الراحة، وإنما عندما يحين وقت التوقف النهائي عن كرة القدم.




💬 التعليقات