كان تأثير كورونا على دوريات الخليج عام 2019 واضحًا؛ حيث واجهت معظم الأندية صعوبات تنوعت فيما بين ضعف الأداء خلال المباريات الهامة بسبب غياب الجماهير، وتعثر بعض الأندية في سداد الرواتب الخاصة باللاعبين وخاصةً الأجانب، فضلاً عن نقص عدد الصفقات خلال فترات الانتقالات لعدم وجود ميزانيات مالية كافية داخل الأندية، ما دفعهم إلى الاحتفاظ بما لديهم من لاعبين بدلاً من عقد صفقات جديدة مكلفة تؤثر على الميزانية.
تأثير كورونا على دوريات الخليج
أثر انتشار فيروس كورونا عام 2019 على جدول دوري الخليج العربي في الإمارات على النحو التالي:
- قرر الاتحاد الإماراتي تعليق المباريات للحفاظ على سلامة وصحة اللاعبين والجماهير.
- واجهت بعض الأندية مثل العين والشارقة والوحدة صعوبة في استئناف المباريات لاحقًا.
- تعرض بعض اللاعبين في نادي العين بفيروس كورونا قبل التوقف، ما أدى إلى التأثير على النشاط الفني بعد الاستئناف.
- جهزت بعض الأندية مثل الوحدة والجزيرة برامج لياقة بدنية خلال فترة التوقف كانت ذات تأثير إيجابي بعد العودة.
- بعض الأندية عادت بقوة إلى المنافسات، بينما فقد البعض الآخر مهاراته بسبب قلة التدريب خلال فترة تعليق المنافسات.
تأثير الجائحة على انتقالات اللاعبين وأجور الأندية الخليجية
ظهر تأثير كورونا على دوريات الخليج بشكل واضح فيما يخص بالانتقالات والأجور كما يلي:
- كانت الاستمرارية والاستقلال المالي للأندية أهم بالنسبة لها مقارنةً بعقد صفقات جديدة.
- انخفضت ميزانيات بعض الأندية الخليجية في كل من الإمارات والسعودية وقطر والبحرين.
- عدلت الأندية السعودية مثل الهلال والاتحاد والنصر في الاستراتيجيات الخاصة بها في سوق الانتقالات الصيفية 2020 بسبب نقص العائدات.
- رفضت العديد من الأندية توقيع عقود طويلة الأمد مع لاعبين أجانب أو إبرام الكثير من الصفقات خلال فترة الانتقالات.
- قررت بعض الأندية القطرية مثل الشباب والسد الاحتفاظ باللاعبين الحاليين وعدم إبرام صفقات جديدة مكلفة.
- لم تستطع بعض أندية الكويت مثل القادسية والكويت سداد مستحقات بعض اللاعبين الأجانب في موعدها.
غياب الجماهير وتأثيره على أداء اللاعبين في ملاعب الخليج
شمل تأثير كورونا على دوريات الخليج غياب الجماهير عن المباريات الذي أدى إلى ما يلي:
- أكد الكثير من اللاعبين في أندية الخليج أن غياب الجماهير كان سببًا في تقديمهم أداء متواضع خلال المباريات.
- عانت بعض الأندية السعودية مثل الاهلي والتعاون والشباب من نقص كبير في الحضور والتشجيع خلال فترة كورونا.
- صرح بعض اللاعبين مثل سالم الدوسري وكريستيان جوانكا أن غياب الجمهور قلل من حماس المباراة وأثر على الأداء.
- شهدت أندية الوحدة والشارقة والعين انخفاضًا في معدل تسجيل الأهداف بسبب فقدان الحماس والتشجيع من الجماهير.
- لعبت الأندية القطرية بدون حضور جماهيري، ما أثر على تفاعل اللاعبين مع اللحظات الحاسمة مثل رحلات الجزاء وغيرها.
أزمات مالية للأندية الخليجية وخططها للتعامل معها
واجهت عدد من الأندية الخليجية أزمات مالية حقيقية بسبب فقدان العوائد المالية القادمة من التذاكر والرعايات والبث بسبب توقف النشاط نتيجة تأثير كورونا على دوريات الخليج، فمثلاً أبلغت بعض الأندية السعودية مثل الاهلي والاتحاد عن تأخرها في صرف مستحقات اللاعبين عن أشهر مايو يونيو من عام 2020، وهو ما دفع الاتحادات الرياضية إلى التأكيد على ضرورة سداد الالتزامات.
كما اضطرت بعض أندية الإمارات مثل الجزيرة والوحدة إلى التفاوض مجددًا مع الرعاة للحصول على موارد مالية كافية تضمن لهم سداد مستحقات وأجور اللاعبين الأجانب لضمان بقائهم ضمن صفوف الفريق، ولجأت أندية قطر إلى تقليل عقود الدعم المالي المؤقت بدلاً من التخفيضات الدائمة لمنع المشاكل القانونية مع اللاعبين الأجانب.
وقررت عدد من الأندية في كلا من البحرين والكويت إيقاف صرف المكافآت الإضافية للاعبين الملتحقين بها خلال فترة التوقف المصاحبة لانتشار فيروس كورونا، أو تغيير نظام العقود الخاصة بالبعض لتصبح عقودًا مؤقتة، ما ساعدها على تقليل الالتزامات المالية المطلوبة منها ومنع انهيار الميزانية العامة الخاصة بها لحين استئناف نشاطها مرة أخرى.
تأثير كورونا على البطولات القارية للأندية الخليجية
يتشابه تأثير كورونا على دوريات الخليج مع تأثيرها على البطولات القارية لهذه الأندية الذي يتمثل فيما يلي:
- اضطرت بعض الأندية مثل الهلال والنصر والسد والعين إلى اللعب في ملاعب محايدة ضمن منافسات دوري أبطال آسيا.
- أُقيمت معظم المباريات دون حضور الجماهير، ما أثر بشكل سلبي على أداء اللاعبين.
- فقدت بعض الأندية عامل الأرض ما أدى إلى انخفاض أدائها وقدرتها على تسجيل الأهداف خلال المباريات.
- أظهرت معظم فرق الخليج معدلات تنظيف منخفضة مقارنةً بجميع المواسم السابقة قبل انتشار فيروس كورونا.
- اضطرت الأجهزة الفنية إلى تغيير الاستراتيجيات الدفاعية والحكومية بسبب غياب الجماهير وتأثيرها النفسي على أداء اللاعبين.
وبينما كشفت جائحة كورونا عن هشاشة واستعداد دوريات كرة القدم في منطقة الخليج لمواجهة الأزمات، فإن السنوات اللاحقة تفتح الباب أمام تساؤلات أوسع حول الدور المتنامي للدول الخليجية في تشكيل مستقبل كرة القدم عالميًا بحلول عام 2026.”
الخاتمة
كان تأثير كورونا على دوريات الخليج واضحًا في الأداء المتواضع لبعض اللاعبين، وغياب الحماس خلال المباريات بسبب فقدان عنصر التشجيع الجماهيري، ومع ذلك استطاعت معظم الأندية التعافي بعد فترة من عودة نشاطها الرياضي عقب القضاء على الجائحة.




💬 التعليقات