تأكدت مشاركة منتخب إنجلترا في كأس العالم 2030، بعدما قرر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» التراجع عن تهديده السابق بمقاطعة بطولات الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، في خطوة أنهت أزمة استمرت لأسابيع على خلفية خلافات حادة مع رئيس فيفا جياني إنفانتينو.
وكان يويفا قد لوح بمقاطعة البطولات المقبلة التي ينظمها فيفا، اعتراضا على خطط تتعلق بإنشاء كيان تجاري جديد يحمل اسم «FIFA Forward Enterprises» وطرح أجزاء من حقوق كأس العالم أمام مستثمرين من القطاع الخاص.
وبحسب صحيفة «ذا صن»، جاء قرار التراجع بعد حصول يويفا على ضمانات قانونية من فيفا بأن خطة بيع أجزاء من البطولة قد تم إلغاؤها بشكل نهائي.
إنجلترا لن تغيب عن كأس العالم 2030
يعني قرار يويفا أن منتخب إنجلترا سيكون حاضرا في كأس العالم 2030، بعدما كان تهديد المقاطعة قد أثار تساؤلات حول إمكانية مشاركة المنتخبات الأوروبية في البطولات المقبلة.
ومن المنتظر أن يتم إبلاغ ممثلي الاتحادات الـ55 الأعضاء في يويفا، خلال اجتماع مرتقب في موناكو، بأن فيفا قدم التزاما ملزما بالتراجع عن المشروع وعدم إعادة طرح مثل هذه الخطط مستقبلا.
ويأتي ذلك ليضع حدا مؤقتا للأزمة، ويمنح المنتخبات والاتحادات الأوروبية وضوحا أكبر بشأن مشاركتها في الاستحقاقات الدولية المقبلة.
ما قصة الخلاف بين يويفا وفيفا؟
اندلعت الأزمة بعدما تحرك مسؤولو يويفا ضد خطط نسبت إلى إدارة إنفانتينو بشأن إعادة هيكلة بعض الأنشطة التجارية المرتبطة بكأس العالم وطرح أجزاء منها أمام مستثمرين من القطاع الخاص.
ورأى مسؤولو الاتحاد الأوروبي أن هذه الخطوة قد تمثل تغييرا جوهريا في شكل إدارة اللعبة، وهو ما دفعهم إلى التهديد باتخاذ إجراءات قانونية ومقاطعة بطولات فيفا.
وكان إنفانتينو قد اضطر في وقت سابق إلى تقديم اعتذار عن بعض الأخطاء التي صاحبت المشروع، مؤكدا أن ما حدث لن يتكرر.
كما تضمنت رسالة مشتركة من إنفانتينو والأمين العام لفيفا ماتياس جرافستروم اعترافا بوقوع أخطاء بعد تسريب المقترح إلى وسائل الإعلام، مع التعهد بإجراء مراجعة وتقديم تقرير إلى مجلس فيفا.
يويفا لا يزال غاضبا من إنفانتينو
ورغم التراجع عن المقاطعة، فإن الأزمة لم تنته بالكامل ولا يزال مسؤولو يويفا يرون أن جياني إنفانتينو لم يعد الرجل المناسب لقيادة فيفا، في موقف يعكس استمرار الخلاف السياسي والإداري بين الاتحادين.
وتسعى أطراف معارضة لإدارة إنفانتينو إلى إيجاد مرشح قادر على منافسته، لكن أمام هذه الأطراف فترة قصيرة لا تتجاوز شهرين للعثور على مرشح يمكنه خوض السباق.
ومن بين الأسماء التي ترددها أوساط داخل اللعبة، فيكتور مونتالياني، رئيس اتحاد الكونكاكاف، والشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، مع استمرار البحث عن بدائل أخرى.
أزمة ملعب كأس العالم.. والجدل يتواصل
تأتي التطورات الجديدة بعد فترة من التوتر المتصاعد بين الطرفين، وصلت إلى حد اتخاذ إجراءات قانونية لحفظ المستندات والمعلومات المتعلقة بخطط المشروع التجاري محل الخلاف.
وكان مسؤولو يويفا قد طالبوا بالحفاظ على الوثائق المرتبطة بالمشروع، في إطار تحرك كان يمكن أن يمهد لمعركة قانونية مع فيفا.
لكن الضمانات التي حصل عليها الاتحاد الأوروبي بشأن إلغاء المشروع دفعت إلى وقف التهديد بالمقاطعة، على الأقل في الوقت الحالي.
ماذا يعني القرار لمنتخب إنجلترا؟
يمثل تراجع يويفا عن المقاطعة خبرا إيجابيا للمنتخب الإنجليزي، الذي بات الآن في وضع طبيعي فيما يتعلق بالمشاركة في كأس العالم 2030.
كما يمنح القرار المنتخبات الأوروبية الأخرى، واتحاداتها الوطنية، قدرا أكبر من الاستقرار قبل الاستحقاقات الدولية المقبلة.
وكانت الأزمة قد أثارت مخاوف أيضا بشأن مشاركة منتخبات الفئات السنية الأوروبية في بطولات فيفا، ومن بينها بطولة العالم للسيدات تحت 20 عاما في بولندا، والتي تشارك فيها 6 منتخبات أوروبية، بينها إنجلترا.




💬 التعليقات