خرج إمام عاشور من مباراة منتخب مصر أمام جنوب السودان محملًا بتفاصيل بدنية مختلفة عن المعتاد، بعدما كشف عقب اللقاء أنه اضطر إلى تغيير حذائه 3 مرات، وأن قدميه وأصابعه تعرضتا للحرق بسبب الحرارة المرتفعة وأرضية ملعب جوبا المصنوعة من النجيل الصناعي.
عاشور لم يكن اللاعب الوحيد الذي واجه هذه الظروف، لكنه كان من أكثر عناصر المنتخب مشاركة في تفاصيل المباراة، إذ خاض اللقاء كاملًا وصنع الهدف الرابع الذي سجله عمر مرموش، خلال الفوز بخماسية نظيفة في الجولة الثانية من تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027.
وبعيدًا عن نتيجة المباراة، يلفت حديث لاعب الأهلي الانتباه إلى ملف مختلف بالنسبة لفريقه، خاصة أن عاشور ينتظره برنامج مزدحم بعد انتهاء فترة التوقف الدولي، يبدأ بمواجهة بترول أسيوط في كأس رابطة الأندية يوم 7 أكتوبر، ثم القمة أمام الزمالك في الدوري يوم 11 أكتوبر.
4 أيام فقط بين بترول أسيوط والقمة
مباراة الأهلي أمام بترول أسيوط تقام يوم الأربعاء 7 أكتوبر على استاد السلام، في افتتاح مشوار الفريق بكأس رابطة الأندية، قبل أن ينتقل الفريق إلى أهم مواجهاته المحلية أمام الزمالك يوم الأحد 11 أكتوبر على استاد القاهرة، ضمن الجولة السادسة من الدوري المصري.
الفارق بين المباراتين أربعة أيام فقط، وهو ما يجعل التعامل مع جاهزية اللاعبين بعد العودة من المنتخبات أمرًا مهمًا بالنسبة للجهاز الفني للأهلي.
وبالنسبة لإمام عاشور تحديدًا، لا يعني ما تعرض له في جوبا وجود إصابة معلنة أو أن اللاعب مهدد بالغياب عن الأهلي. حديثه كان عن تأثير ظروف المباراة على قدميه، ولم يصدر إعلان عن إصابة تستبعده من مواجهات فريقه المقبلة.
لكن حجم المجهود الذي بذله اللاعب مع المنتخب يضيف عنصرًا آخر إلى حسابات الأهلي، خصوصًا أن عاشور شارك في مباراتي أنجولا وجنوب السودان خلال فترة التوقف، وكان حاضرًا بشكل كامل أمام جنوب السودان.
مباراة بترول أسيوط محطة قبل القمة
مواجهة بترول أسيوط تأتي قبل القمة مباشرة، ولذلك قد يكون لها دور في طريقة إدارة دقائق لاعبي الأهلي، خصوصًا العناصر العائدة من المشاركة الدولية.
ولا يعني ذلك بالضرورة أن عاشور سيغيب عن المباراة أو أن الجهاز الفني سيقرر إراحته، لكن وجود مواجهة قوية أمام الزمالك بعد أربعة أيام فقط يجعل توزيع الدقائق أحد الملفات التي يمكن أن تدخل في الحسابات الفنية.
وتكتسب المباراة أهمية إضافية لأنها افتتاح الأهلي مشواره في كأس الرابطة، ما يمنح الجهاز الفني مساحة لاختبار بعض العناصر، في الوقت الذي يحتاج فيه الفريق إلى الحفاظ على جاهزية المجموعة الأساسية للقمة.
وبالتالي، فإن مشاركة عاشور أمام بترول أسيوط، في حال حدوثها، ستكون مرتبطة بصورة كبيرة بحالته البدنية بعد العودة من المنتخب، إلى جانب رؤية الجهاز الفني لحجم الدقائق التي يحتاج إليها قبل مواجهة الزمالك.
القمة تضع إمام عاشور في حسابات مختلفة
القمة المقرر إقامتها يوم 11 أكتوبر تأتي في الجولة السادسة من الدوري، والأهلي يدخلها بعد بداية قوية للمسابقة، بينما يملك الفريقان 13 نقطة من أول خمس مباريات وفق جدول الدوري المنشور حاليًا.
وفي مثل هذه المباراة، تصبح خبرة اللاعبين الأساسيين وقدرتهم على التعامل مع ضغط اللقاء جزءًا من الحسابات الفنية، وإمام عاشور واحد من العناصر التي يعتمد عليها الأهلي في وسط الملعب.
لذلك، فإن الهدف خلال الأيام المقبلة لن يكون فقط تجهيز اللاعب للمشاركة، وإنما الوصول به إلى القمة وهو في أفضل حالة بدنية ممكنة، من دون تحميله دقائق زائدة إذا لم تكن هناك حاجة لذلك في مباراة بترول أسيوط.
وهنا تظهر أهمية الفترة القصيرة بين المباراتين، خصوصًا مع عودة لاعبي الأهلي الدوليين إلى القاهرة بعد خوض مباريات رسمية مع منتخباتهم.
ماذا كشف هدف عاشور مع المنتخب؟
بعيدًا عن الجانب البدني، قدم عاشور أمام جنوب السودان مباراة تؤكد دوره المؤثر في وسط منتخب مصر، بعدما شارك طوال الـ90 دقيقة وصنع هدف مرموش الرابع.
وفي المقابل، أنهى منتخب مصر المباراة بخماسية نظيفة، وسجل حمزة عبد الكريم الهدف الخامس في الوقت المحتسب بدلًا من الضائع، ليحصد الفراعنة أول انتصار لهم في التصفيات بعد التعادل مع أنجولا في الجولة الأولى.
هذه المشاركة تمنح عاشور دفعة فنية، لكنها في الوقت نفسه تعني أنه سيعود إلى الأهلي بعد مجهود كامل مع المنتخب، وفي ظروف لعب وصفها بنفسه بأنها كانت شديدة الصعوبة.
الأهلي أمام أسبوع يحتاج إدارة دقيقة
من 7 إلى 11 أكتوبر، سيكون الأهلي أمام مباراتين مختلفتين تمامًا في طبيعة المنافسة والأهمية.
مباراة بترول أسيوط تمثل بداية مشوار الفريق في كأس الرابطة، بينما مواجهة الزمالك هي القمة الأولى بين الفريقين في الدوري هذا الموسم، ولذلك سيكون التعامل مع جاهزية اللاعبين أحد الملفات التي تحتاج إلى حساب دقيق.




💬 التعليقات