يعيش نادي أرسنال صيفًا معقدًا في سوق الانتقالات، بعدما وجد نفسه يخسر عددًا من أهدافه الرئيسية لصالح منافسين مباشرين، وسط ارتفاع غير مسبوق في أسعار اللاعبين، وهو ما أثار تساؤلات جماهير “الجانرز” حول أسباب تعثر بطل الدوري الإنجليزي في إبرام صفقات جديدة.
ورغم مطالبة المدير الفني ميكيل أرتيتا إدارة النادي بالتحرك سريعًا وبطموح أكبر عقب خسارة نهائي دوري أبطال أوروبا أمام باريس سان جيرمان، فإن تحركات أرسنال حتى الآن جاءت محدودة مقارنة ببقية أندية القمة في إنجلترا.
أرسنال الأقل نشاطًا بين الكبار
اكتفى أرسنال حتى الآن بالتعاقد مع الجناح اليوناني كريستوس تزوليس قادمًا من كلوب بروج مقابل 34 مليون جنيه إسترليني، إلى جانب ضم الحارس إيلان ميلييه في صفقة انتقال حر.
ورغم أن إدارة النادي ترى أن الفريق لا يحتاج إلى تغييرات جذرية بعد التتويج بالدوري الإنجليزي، فإن خسارة أكثر من صفقة مهمة أثارت حالة من القلق بين الجماهير.
تشيلسي ومانشستر سيتي يخطفان أهداف أرتيتا
كان أرسنال قريبًا من التعاقد مع مورجان روجرز، الذي ظل هدفًا لأرتيتا لأكثر من عام، قبل أن ينجح تشيلسي في حسم الصفقة بعرض بلغ 117 مليون جنيه إسترليني.
كما خسر النادي صفقة الموهبة جيريمي مونجا لصالح مانشستر سيتي، رغم تقدمه في المفاوضات لفترة طويلة.
وتشير التقارير إلى أن أرسنال رفض مجاراة الأسعار المرتفعة، مفضلًا الالتزام بسقف تقييمه المالي للاعبين.
صفقة إليوت أندرسون رفعت أسعار السوق
يرى مراقبون أن انتقال إليوت أندرسون إلى مانشستر سيتي مقابل 116 مليون جنيه إسترليني غيّر خريطة سوق الانتقالات بالكامل، بعدما أصبح معيارًا جديدًا لتقييم لاعبي الوسط في الدوري الإنجليزي.
وبعدها ارتفعت أسعار العديد من اللاعبين، مثل مورجان روجرز وساندرو تونالي وماتيوس فرنانديز، وهو ما صعّب مهمة أرسنال في التفاوض على أهدافه.
برونو جيماريش يتصدر أولويات أرسنال
يتصدر البرازيلي برونو جيماريش، قائد نيوكاسل يونايتد، قائمة أولويات أرسنال في خط الوسط، لكن نيوكاسل لا يرغب في بيعه إلا مقابل مبلغ ضخم قد يقترب من قيمة انتقال تونالي.
كما يواصل النادي اهتمامه بضم مدافع أستون فيلا إزري كونسا، إلا أن المطالب المالية المرتفعة تمثل العقبة الأكبر.
القيود المالية تفرض نفسها
ورغم الإيرادات القياسية التي حققها أرسنال، فإن النادي لا يمتلك المرونة المالية نفسها التي يتمتع بها مانشستر سيتي أو تشيلسي.
فبعد إنفاق ما يقارب 270 مليون جنيه إسترليني في الصيف الماضي، أصبح النادي مطالبًا بالحفاظ على التوازن المالي، خاصة مع قرب تجديد عقود ميكيل أرتيتا وديكلان رايس ويورين تيمبر.
كما لا تزال الإدارة بحاجة إلى بيع عدد من اللاعبين، مثل جابرييل جيسوس وفابيو فييرا وجابرييل مارتينيلي وإيثان نوانيري، لتوفير سيولة تساعد في تمويل الصفقات الجديدة.
سياسة “تعدد الخيارات” تؤخر الحسم
يعتمد المدير الرياضي أندريا بيرتا على سياسة العمل على أكثر من هدف في المركز نفسه قبل اتخاذ القرار النهائي، وهي استراتيجية تمنح النادي خيارات متعددة، لكنها تؤدي أحيانًا إلى إطالة المفاوضات وفقدان الصفقات لصالح أندية تتحرك بسرعة أكبر.
ويأمل أرسنال في استغلال الأسابيع الأخيرة من الميركاتو لتصحيح المسار، وإبرام صفقات تعكس الطموح الذي طالب به أرتيتا، خاصة بعد سلسلة الإخفاقات الأخيرة في سوق الانتقالات.




💬 التعليقات