يقترب نادي ليفربول الإنجليزي من دخول مرحلة جديدة على مستوى ملكية النادي، بعدما تصاعدت الأنباء بشأن اقتراب تحالف استثماري يضم الملياردير الأمريكي جيف بيزوس، مؤسس شركة أمازون، من إتمام صفقة للحصول على حصة أقلية كبيرة في النادي، في خطوة قد تعيد رسم خريطة الاستثمار داخل أحد أكبر أندية كرة القدم في العالم.
وتشير أحدث التقارير إلى أن التحالف الاستثماري الذي يقوده أميت بهاتيا يقترب من التوصل إلى اتفاق مع مجموعة «فينواي سبورتس جروب» المالكة لنادي ليفربول، على شراء حصة تقارب ثلث أسهم النادي، مع إمكانية الإعلان عن الصفقة خلال الأسبوع الجاري، وإن كانت مصادر مطلعة حذرت من إمكانية تأجيل الإعلان إلى الأسبوع المقبل.
تحالف يضم جيف بيزوس وإدواردو سافرين
ولا يقتصر التحالف الاستثماري المنتظر على جيف بيزوس، إذ يضم أيضًا إدواردو سافرين، أحد مؤسسي موقع فيسبوك، إلى جانب أميت بهاتيا الذي يقود المجموعة الاستثمارية، وهو صهر الملياردير الهندي لاكشمي ميتال، كما سبق له امتلاك حصة في نادي كوينز بارك رينجرز الإنجليزي.
ويأتي دخول هذه الأسماء ذات الثقل المالي إلى دائرة الاستثمار في ليفربول ليمنح الصفقة أهمية استثنائية، خاصة أن بيزوس وسافرين يمتلكان ثروات ضخمة تضعهما بين أبرز المستثمرين الأثرياء في عالم الرياضة. وتقدر ثروة بيزوس بأكثر من 280 مليار دولار، بينما تقدر ثروة سافرين بأكثر من 32 مليار دولار، وفق الأرقام التي أوردتها «سكاي نيوز».
صفقة ترفع قيمة ليفربول إلى 6 مليارات دولار
ومن المنتظر، حال إتمام الصفقة، أن تصل القيمة الإجمالية لنادي ليفربول إلى نحو 6 مليارات دولار، وهو تقييم يضع النادي ضمن أغلى الصفقات والاستثمارات في تاريخ الرياضة، ويعكس الارتفاع الكبير في القيمة التجارية والاقتصادية للأندية الكبرى في كرة القدم الإنجليزية.
وكانت «فينواي سبورتس جروب» قد أكدت في وقت سابق وجود اهتمام من تحالف استثماري بقيادة أميت بهاتيا بإجراء استثمار استراتيجي في ليفربول، لكنها لم تكشف في ذلك الوقت عن تفاصيل الصفقة أو حجم الحصة التي يمكن أن تنتقل إلى المستثمرين الجدد.
فينواي سبورتس جروب تتمسك بالسيطرة على ليفربول
وتتولى مجموعة «فينواي سبورتس جروب» ملكية ليفربول منذ عام 2010، بعدما استحوذت على النادي مقابل نحو 300 مليون جنيه إسترليني في وقت كان يعاني فيه من أزمات مالية، قبل أن ترتفع قيمته بصورة هائلة خلال السنوات التالية.
وخلال فترة ملكية المجموعة الأمريكية، نجح ليفربول في استعادة مكانته بين كبار الأندية الإنجليزية والأوروبية، وحقق لقب الدوري الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا، فيما حقق النادي آخر ألقابه في الدوري الإنجليزي خلال موسم 2024-2025.
هل تمهد الحصة الجديدة لبيع ليفربول بالكامل؟
ورغم أن الصفقة المطروحة حاليًا تتعلق بحصة أقلية استراتيجية، فإن دخول مستثمرين بهذه القوة المالية يفتح الباب أمام تساؤلات بشأن مستقبل ملكية النادي على المدى البعيد.
وتشير التقارير إلى أن انتقال حصة كبيرة إلى التحالف الجديد قد يجعله ثاني أكبر مساهم في ليفربول، بينما لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت الصفقة ستظل استثمارًا أقلية طويل الأجل أم يمكن أن تمثل خطوة أولى نحو تغيير كامل في السيطرة على النادي مستقبلًا.
إدواردو سافرين سبق أن حاول شراء تشيلسي
ولا تعد هذه المرة الأولى التي يرتبط فيها إدواردو سافرين بالاستثمار في كرة القدم الإنجليزية، إذ سبق أن كان ضمن تحالف تقدم بعرض للاستحواذ على نادي تشيلسي خلال عملية البيع التي بدأت في عام 2022، قبل أن تفشل المحاولة.
أما جيف بيزوس، فدخوله المحتمل إلى ملكية ليفربول يمثل واحدة من أبرز تحركاته في عالم كرة القدم، ويؤكد في الوقت نفسه تنامي اهتمام كبار رجال الأعمال والتكنولوجيا بالاستثمار في الأندية الرياضية الكبرى باعتبارها أصولًا استثمارية ذات قيمة تجارية متزايدة.
ليفربول أمام مرحلة اقتصادية جديدة
وتأتي الصفقة المحتملة في توقيت مهم بالنسبة إلى ليفربول، الذي يستعد لموسم جديد يشهد تغييرات كبيرة داخل الفريق، في ظل رحيل المدرب آرني سلوت وتولي أندوني إيراولا المسؤولية، إلى جانب غياب النجم المصري محمد صلاح عن الفريق للمرة الأولى منذ سنوات طويلة، وفق ما أوردته «سكاي نيوز».
ومن شأن دخول مستثمرين بهذا الحجم المالي أن يرفع سقف طموحات جماهير ليفربول بشأن قدرة النادي على المنافسة في سوق الانتقالات وتعزيز موارده المالية، خاصة أن النادي أنفق أكثر من 440 مليون جنيه إسترليني في فترة الانتقالات الصيفية السابقة، رغم أن الفريق أنهى الموسم في المركز الخامس بفارق 25 نقطة عن أرسنال بطل الدوري، بحسب التقرير.
صفقة بيزوس تعكس ارتفاع قيمة الاستثمار في كرة القدم
وتعكس الصفقة المرتقبة اتجاهًا متزايدًا نحو دخول أصحاب الثروات الضخمة إلى ملكية الأندية الكبرى، في ظل ارتفاع القيمة الاقتصادية لكرة القدم العالمية وتوسع إيرادات الأندية من حقوق البث والرعاية والتسويق والأنشطة التجارية.
وفي حال إتمام استحواذ التحالف بقيادة أميت بهاتيا، والذي يضم بيزوس وسافرين، على الحصة التي تتجاوز 30%، فإن ليفربول سيصبح واحدًا من أكثر الأندية قيمة في عالم كرة القدم، بينما ستتحول الصفقة إلى واحدة من أبرز عمليات الاستثمار الرياضي في الفترة الأخيرة.




💬 التعليقات