توفي أسطورة نادي ميلان ومنتخب إيطاليا، فرانكو باريزي، عن عمر ناهز 66 عامًا، ليطوي كرة القدم صفحة أحد أعظم المدافعين في تاريخ اللعبة، بعدما صنع مسيرة استثنائية امتدت لعقدين مع الروسونيري وأصبحت نموذجًا للوفاء والانتماء.
وأعلن نادي ميلان وفاة قائده التاريخي في بيان رسمي، مؤكدًا أن رحيل باريزي يمثل خسارة كبيرة للنادي ولعالم كرة القدم، مشيرًا إلى أن إرثه سيظل جزءًا أصيلًا من هوية النادي.
مسيرة استثنائية مع ميلان
ارتدى باريزي قميص ميلان طوال مسيرته الاحترافية التي امتدت 20 عامًا، وقاد الفريق لمدة 15 موسمًا، وحقق خلالها 6 ألقاب للدوري الإيطالي و3 ألقاب أوروبية، قبل اعتزاله عام 1997.
وخلد النادي اسمه عقب الاعتزال بسحب القميص رقم 6، ليصبح أول لاعب في تاريخ ميلان يحظى بهذا التكريم.
قائد إيطاليا وبطل العالم
على الصعيد الدولي، كان باريزي أحد أفراد منتخب إيطاليا المتوج بلقب كأس العالم 1982، قبل أن يقود الأزوري إلى نهائي مونديال 1994 في الولايات المتحدة، الذي خسره المنتخب الإيطالي بركلات الترجيح أمام البرازيل.
ويظل من أبرز مشاهد البطولة مشاركته في المباراة النهائية كاملة بعد 25 يومًا فقط من خضوعه لجراحة في الركبة، في واحدة من أشهر قصص التضحية في تاريخ كأس العالم.
صراع مع المرض
وكان ميلان قد أعلن العام الماضي خضوع باريزي لجراحة لاستئصال عقدة رئوية، قبل أن يخضع لعلاج ومتابعة مع أطباء الأورام.
ورغم ظروفه الصحية، ظهر باريزي في فبراير الماضي ضمن حاملي الشعلة الأولمبية خلال افتتاح دورة الألعاب الشتوية ميلانو كورتينا، إلى جانب أسطورة إنتر ميلان جوزيبي بيرغومي.
وداع واسع من نجوم الكرة
انهالت رسائل النعي من مختلف أندية العالم ونجوم اللعبة، حيث وصف جيمي كاراجر باريزي بأنه “أعظم قلب دفاع شاهده في حياته، والنموذج الحقيقي للاعب النادي الواحد”.
كما كتب باولو مالديني رسالة مؤثرة قال فيها: “حميتني وأنا طفل، وقدتني وأنا شاب، وألهمتني عندما أصبحت لاعبًا كبيرًا. كنت أعظم لاعب تشرفت باللعب بجواره.”
أما الحارس الإيطالي جيانلويجي بوفون، فتذكر أول مباراة له في الدوري الإيطالي أمام ميلان عام 1995، مؤكدًا أن مواجهة قائد بحجم باريزي في سن السابعة عشرة كانت لحظة صنعت جزءًا كبيرًا من شخصيته الكروية.
كما نعت أندية إنتر ميلان ويوفنتوس وروما ونابولي، إلى جانب ريال مدريد، أسطورة الكرة الإيطالية، بينما وصفت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني باريزي بأنه نموذج للولاء والانضباط والتفاني داخل وخارج الملعب.
إرث سيظل خالدًا
لم يكن فرانكو باريزي مجرد مدافع استثنائي، بل أعاد تعريف دور الليبرو بفضل قراءته المميزة للمباريات وقدرته على قيادة الخط الخلفي، وشكل مع مالديني وكوستاكورتا وتاسوتي أحد أقوى خطوط الدفاع في تاريخ كرة القدم، ليساهم في صناعة الجيل الذهبي لميلان الذي عرف باسم “الروسونيري الذي لا يُقهر” خلال حقبة المدرب فابيو كابيلو.




💬 التعليقات