دخل الاتحاد الإيطالي لكرة القدم في أزمة إدارية وفنية جديدة، بعدما انهارت خطة تعيين أندريا بيرلو مديرًا فنيًا لمنتخب “الأتزوري”، لتتحول القضية إلى سلسلة من الاستقالات والخلافات داخل أروقة الاتحاد، كان أبرزها رحيل باولو مالديني وليوناردو من منصبيهما بعد أقل من ثلاثة أسابيع على توليهما المسؤولية.
وتأتي الأزمة في وقت تبحث فيه إيطاليا عن إعادة بناء منتخبها بعد سلسلة من الإخفاقات، أبرزها الفشل في التأهل إلى كأس العالم ثلاث مرات متتالية.
لماذا تم استبعاد أندريا بيرلو؟
كان أندريا بيرلو، المدير الفني الحالي لفريق دبي يونايتد، المرشح الأقرب لتولي قيادة المنتخب الإيطالي، بدعم مباشر من المدير الفني الجديد للاتحاد باولو مالديني، بعدما خرج بيب جوارديولا من حسابات الاتحاد ورفض كارلو أنشيلوتي أيضًا تولي المهمة.
لكن المفاوضات توقفت بشكل مفاجئ بعد اعتراضات سياسية داخل إيطاليا، بسبب ارتباط بيرلو بعقد دعائي مع شركة المراهنات الروسية “Fonbet”.
ووفقًا للتقارير، اعتبرت بعض الأطراف السياسية أن استمرار هذا الارتباط يتعارض مع موقف إيطاليا الداعم لأوكرانيا في الحرب مع روسيا، وهو ما دفع الاتحاد إلى تجميد تعيينه رغم اقترابه من توقيع العقود.
استقالة مالديني وليوناردو تشعل الأزمة
قرار استبعاد بيرلو لم يتوقف عند تغيير اسم المدرب، بل تسبب في أزمة داخل الاتحاد الإيطالي نفسه.
فقد قرر باولو مالديني الاستقالة من منصبه مديرًا فنيًا للاتحاد، بعد نحو 16 يومًا فقط من تعيينه، احتجاجًا على إسقاط المرشح الذي دعمه بقوة.
كما غادر ليوناردو، الذي كان يعمل إلى جانب مالديني، منصبه أيضًا، لتتحول القضية إلى واحدة من أكبر الأزمات الإدارية التي شهدها الاتحاد الإيطالي في السنوات الأخيرة.
بيرلو يكسر صمته
وفي أول تعليق له، أكد أندريا بيرلو عبر حسابه الرسمي على “إنستجرام” أنه لم ينسحب من سباق تدريب المنتخب بإرادته، موضحًا أن تعاونه مع “Fonbet” يرتبط بعمله في الإمارات، ويقتصر على الجوانب التجارية والرياضية فقط.
وقال بيرلو إنه يشعر بالأسف لتحويل قرار رياضي إلى قضية سياسية، مؤكدًا أن “حب إيطاليا لا يرتبط بمنصب، بل هو جزء من تاريخه وهويته”.
كما وجه الشكر إلى باولو مالديني وليوناردو على دعمهما وثقتهما، معربًا عن أسفه للطريقة التي انتهت بها المفاوضات.
مالك دبي يونايتد يرد
ورغم دفاع بيرلو عن نفسه، فإن مالك نادي دبي يونايتد، سيرجي لوماكين، نفى أن تكون رعاية “Fonbet” جزءًا إلزاميًا من عقد المدرب مع النادي، وهو ما زاد من الجدل المحيط بالقضية، وفتح الباب أمام مزيد من الانتقادات داخل إيطاليا.
من يقود منتخب إيطاليا الآن؟
بعد خروج بيرلو من المشهد، عاد الاتحاد الإيطالي إلى نقطة البداية في رحلة البحث عن مدير فني جديد.
وتشير التقارير إلى أن الاتحاد يعيد دراسة عدد من الأسماء، أبرزها:
روبرتو مانشيني.
أنطونيو كونتي.
وكان بيرلو في الأساس الخيار الثالث، بعد اعتذار كارلو أنشيلوتي ورفض بيب جوارديولا تولي قيادة المنتخب.
أزمة جديدة تضرب “الأتزوري”
تأتي هذه التطورات في توقيت حساس بالنسبة لكرة القدم الإيطالية، التي تعيش مرحلة صعبة بعد الغياب عن ثلاث نسخ متتالية من كأس العالم، وهو ما زاد الضغوط على الاتحاد لإيجاد مشروع فني قادر على إعادة “الأتزوري” إلى المنافسة.
لكن استبعاد بيرلو، ثم استقالة مالديني وليوناردو، يعكسان حجم الانقسام داخل الاتحاد، ويضعان ملف المدير الفني في صدارة التحديات التي تواجه الكرة الإيطالية قبل انطلاق الاستحقاقات المقبلة.




💬 التعليقات