دخل أوليفر جلاسنر مرحلة العمل الفعلي مع نوتنجهام فورست، واضعًا خطة واضحة لإعادة الفريق إلى المنافسة على المراكز الأوروبية، بعدما حدد أربع صفقات جديدة يعتبرها حجر الأساس في مشروعه الفني قبل انطلاق موسم الدوري الإنجليزي الممتاز.
ويخوض المدرب النمساوي أول معسكر تدريبي مع الفريق في البرتغال، حيث يعمل على فرض أسلوبه التكتيكي وإعادة تشكيل هوية نوتنجهام فورست، بالتوازي مع تحركات مكثفة في سوق الانتقالات لتدعيم أكثر من مركز داخل الملعب.
4 صفقات على رأس أولويات جلاسنر
حدد جلاسنر احتياجاته الفنية للإدارة، مطالبًا بالتعاقد مع أربعة لاعبين في مراكز أساسية تشمل قلب الدفاع، ولاعب وسط، ومهاجم، بالإضافة إلى ظهير جديد.
ويقترب النادي من حسم أولى هذه الصفقات، بعدما دخل في مفاوضات متقدمة مع سبورتنج لشبونة من أجل التعاقد مع المدافع الإيفواري عثمان ديوماندي، في صفقة تقدر قيمتها بنحو 30 مليون جنيه إسترليني، بينما تتركز المفاوضات حاليًا على آلية سداد قيمة الانتقال، مع توقعات بإتمام الصفقة خلال الأيام المقبلة.
كما عاد اسم مهاجم تشيلسي ليام ديلاب إلى قائمة أهداف نوتنجهام فورست، بعدما كان النادي مهتمًا بضمه في وقت سابق، رغم إدراك الإدارة لوجود منافسة قوية على اللاعب.
معسكر البرتغال.. بداية المشروع الجديد
يقضي نوتنجهام فورست 12 يومًا في معسكر تدريبي بالبرتغال، يتخلله خوض أربع مباريات ودية، إلى جانب برنامج تدريبي مكثف يهدف إلى ترسيخ أفكار جلاسنر التكتيكية قبل بداية الموسم.
ويحرص المدرب النمساوي على تطبيق فلسفة تعتمد على الضغط المتقدم وزيادة التحركات بدون كرة، مع منح الفريق مرونة تكتيكية تسمح باللعب بأكثر من طريقة، رغم تفضيله الاعتماد على ثلاثة مدافعين مع تقدم الظهيرين إلى الأمام.
ورغم نجاحه الكبير مع كريستال بالاس، يؤكد جلاسنر أن نوتنجهام فورست لن يكون نسخة مكررة من فريقه السابق، بل مشروعًا مختلفًا يتناسب مع طبيعة العناصر الحالية.
لماذا اختار جلاسنر نوتنجهام فورست؟
جاء انتقال جلاسنر إلى نوتنجهام فورست رغم امتلاكه عروضًا من أندية كبرى، بينها ميلان الإيطالي، بالإضافة إلى أندية مشاركة في دوري أبطال أوروبا.
لكن المدرب النمساوي اقتنع بمشروع النادي بعد سلسلة اجتماعات مع المالك إيفانجيلوس ماريناكيس، الذي تعهد بدعم الفريق ماليًا في سوق الانتقالات، مع الحفاظ على القوام الأساسي للفريق بعد بيع إليوت أندرسون إلى مانشستر سيتي.
وترى إدارة النادي أن التعاقد مع جلاسنر يمثل خطوة استراتيجية تهدف إلى تحويل المشاركة الأوروبية إلى هدف دائم، وليس مجرد إنجاز استثنائي.
ديوماندي وبيرجفال على رأس القائمة
لا تقتصر تحركات نوتنجهام فورست على صفقة ديوماندي، إذ يواصل النادي محاولاته للتعاقد مع لاعب وسط توتنهام لوكاس بيرجفال، بعدما رفض النادي اللندني عرضًا أوليًا بلغت قيمته 38 مليون جنيه إسترليني.
ويقدر توتنهام قيمة اللاعب بما يتراوح بين 50 و60 مليون جنيه إسترليني، بينما تشير التقارير إلى أن بيرجفال منفتح على الانتقال إلى نوتنجهام فورست، خاصة بعد نجاح النادي في تطوير مستوى إليوت أندرسون خلال الموسمين الماضيين.
كما يبحث جلاسنر عن مهاجم جديد يمتلك القوة البدنية والسرعة والقدرة على تسجيل عدد كبير من الأهداف، ليشارك كريس وود قيادة الخط الأمامي، إضافة إلى تدعيم مركز الظهير الأيمن وربما الأيسر أيضًا.
جلاسنر يشارك بنفسه في ملف الصفقات
يلعب المدرب النمساوي دورًا مباشرًا في اختيار اللاعبين، إذ يشارك في اجتماعات سوق الانتقالات بشكل مستمر مع مسؤولي النادي، ويحرص على متابعة كل الأسماء المرشحة للتعاقد.
ويركز جلاسنر على استقدام لاعبين يتمتعون بالقوة البدنية والطول المناسب، خاصة بعد ملاحظاته على أداء الفريق في الكرات الثابتة خلال الموسم الماضي، والتي اعتبرها إحدى النقاط التي تحتاج إلى تطوير سريع.
بداية مختلفة داخل غرفة الملابس
لا يقتصر مشروع جلاسنر على الجوانب الفنية فقط، بل يمتد إلى بناء ثقافة جديدة داخل الفريق، فقد فرض المدرب اجتماعات تحليل فيديو مطولة، مع متابعة دقيقة لكل التفاصيل داخل التدريبات، مستعينًا بطاقم فني يضم خمسة مساعدين، إلى جانب فريق متخصص في تحليل الأداء والاستشفاء البدني.
كما يفضل العمل مع مجموعة محدودة من اللاعبين، إذ يرى أن العدد المثالي للفريق الأول لا يتجاوز 20 لاعبًا، وهو ما قد يدفع النادي لإعارة عدد من العناصر الشابة خلال فترة الانتقالات الصيفية.




💬 التعليقات