كسر توماس توخيل، المدير الفني لمنتخب إنجلترا، صمته بعد الإقصاء من نصف نهائي كأس العالم 2026 أمام الأرجنتين، ورد بشكل مباشر على الانتقادات التي طالته عقب الهزيمة، وفي مقدمتها تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي انتقد أسلوب لعب الأسود الثلاثة وطريقة توظيف القائد هاري كين خلال اللقاء.
ترامب ينتقد طريقة لعب إنجلترا
تعرض توخيل لانتقادات واسعة بعد خسارة إنجلترا بنتيجة 2-1 أمام الأرجنتين، بعدما استقبل منتخب بلاده هدفين خلال الدقائق السبع الأخيرة من المباراة، رغم تقدمه في النتيجة.
وكان ترامب اعتبر أن إنجلترا ارتكبت خطأً عندما منحت هاري كين أدوارًا دفاعية خلال الشوط الثاني، وقال إن الفريق تراجع بشكل مبالغ فيه بعد التقدم، مضيفًا أنه لا يدعي امتلاك خبرة تدريبية، لكنه استغرب الطريقة التي أدار بها المنتخب الإنجليزي المباراة.
رد ساخر من توخيل
وخلال المؤتمر الصحفي الذي سبق مواجهة فرنسا في مباراة تحديد المركز الثالث، سُئل توخيل عن تصريحات ترامب، ليرد ساخرًا بقوله: «هل تستخدم دونالد ترامب شاهدًا في هذه القضية؟».
وأكد المدرب الألماني أن تراجع الفريق للدفاع كان قرارًا فرضته ظروف المباراة، موضحًا أن الدفاع العميق يتطلب مشاركة جميع اللاعبين، وأن الفريق كان يدافع كوحدة واحدة وليس من خلال لاعب بعينه.
يتحمل المسؤولية ويرفض البحث عن متهم
وشدد توخيل على أنه يتحمل المسؤولية كاملة عن الخروج من البطولة، لكنه رفض توجيه اللوم إلى أي لاعب داخل المنتخب.
وقال إن الهزيمة مؤلمة وستظل جرحًا في ذاكرة الجميع، مؤكدًا أن الجهاز الفني واللاعبين هم الأكثر معاناة بعد ضياع حلم الوصول إلى النهائي.
وأضاف أن الدخول في تبادل الاتهامات لن يغير شيئًا، مشيرًا إلى أن المنتخب مطالب بتجاوز هذه المرحلة والتعلم منها بدلًا من البحث عن مسؤول بعينه.
انتقادات حادة من نجوم إنجلترا السابقين
ولم تتوقف الانتقادات عند تصريحات ترامب، إذ تعرض توخيل لهجوم من عدد من نجوم الكرة الإنجليزية السابقين.
ووصف مايكل أوين الأداء بأنه لا يليق بمنتخب ينافس على كأس العالم، بينما انتقد نيكي بات قرارات المدرب الألماني، خاصة استبدال أنتوني جوردون وإشراك المدافع إزري كونسا، معتبرًا أن هذه الخطوة أفقدت إنجلترا قدرتها الهجومية في الدقائق الأخيرة.
ورغم ذلك، أكدت الصحيفة أن الاتحاد الإنجليزي لا يزال متمسكًا باستمرار توخيل، الذي يرتبط بعقد يمتد حتى نهاية بطولة أمم أوروبا 2028.
توخيل: ما زالت هناك فجوة مع الكبار
واعترف مدرب إنجلترا بوجود فارق بين منتخب بلاده والمنتخبات التي اعتادت التتويج بالألقاب، مثل الأرجنتين وإسبانيا وفرنسا.
وأوضح أن هذه المنتخبات بنت نجاحها عبر سنوات طويلة من الاستقرار والعمل المتواصل، بينما لا يزال المنتخب الإنجليزي بحاجة إلى تطوير شخصيته تحت الضغط، واكتساب الخبرة اللازمة لحسم المباريات الكبرى.
واختتم توخيل تصريحاته بالتأكيد على أن مواجهة فرنسا في مباراة المركز الثالث تمثل فرصة لإنهاء البطولة بأفضل مركز تحققه إنجلترا في كأس العالم منذ نسخة 1966، رغم أن مرارة ضياع حلم النهائي ستبقى حاضرة داخل معسكر الأسود الثلاثة.




💬 التعليقات