رغم النجاح التنظيمي الكبير لكأس العالم 2026، سلط تقرير جديد الضوء على تحدٍ غير مسبوق واجه البطولة، بعدما كشفت بيانات تحليلية أن درجات الحرارة والرطوبة المرتفعة أثرت على عدد كبير من المباريات، ما أعاد الجدل حول سلامة اللاعبين وجدول إقامة المنافسات في ظل التغيرات المناخية.
19% من مباريات كأس العالم تجاوزت الحدود الآمنة
كشف تحليل لصحيفة The Guardian أن نحو 19% من مباريات كأس العالم 2026 أُقيمت في مستويات حرارة ورطوبة وصلت إلى الحد الذي سبق أن اعتبره الاتحاد الدولي للاعبي كرة القدم (FIFPRO) يستوجب تأجيل المباريات أو إيقافها مؤقتًا لحماية اللاعبين.
وأوضح التقرير أن أكثر من مباراة من أصل أكثر من 100 مواجهة في البطولة شهدت ظروفًا مناخية قاسية، بينما أُقيمت 23 مباراة أخرى في مدن وصلت فيها درجات الحرارة إلى المستويات نفسها، إلا أن استخدام الملاعب المكيفة ساهم في تقليل تأثيرها على اللاعبين.
«فيفا» يدافع عن إجراءات حماية اللاعبين
ورغم المخاوف، أكد الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» أن البطولة شهدت تطبيق مجموعة من الإجراءات الوقائية لحماية اللاعبين، شملت فترات التوقف لشرب المياه، ومراقبة الظروف الجوية بشكل مستمر، إلى جانب اعتماد بروتوكولات طبية خاصة عند ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة.
ويؤكد «فيفا» أن هذه الإجراءات جاءت ضمن خطة شاملة للحفاظ على سلامة جميع المشاركين طوال منافسات البطولة.
أزمة المناخ تفرض نفسها على كرة القدم
ويرى التقرير أن بطولة كأس العالم 2026 تمثل دليلًا جديدًا على التأثير المتزايد للتغيرات المناخية في الأحداث الرياضية الكبرى، بعدما أصبحت درجات الحرارة المرتفعة والرطوبة العالية عاملًا مؤثرًا في سير المباريات وأداء اللاعبين.
كما يثير ذلك تساؤلات بشأن مستقبل البطولات الدولية التي تُقام خلال فصل الصيف، وإمكانية تعديل جداول المباريات أو توقيت انطلاقها لتقليل المخاطر الصحية على اللاعبين.
تحذيرات قبل البطولات المقبلة
ويأتي هذا الجدل في وقت تتزايد فيه الدعوات لمراجعة معايير إقامة المباريات في الظروف المناخية القاسية، خاصة مع توقع استمرار ارتفاع درجات الحرارة عالميًا خلال السنوات المقبلة، وهو ما قد يفرض تحديات إضافية أمام «فيفا» والاتحادات القارية في البطولات المستقبلية.




💬 التعليقات