لا تقتصر أهمية مواجهة منتخب إنجلترا أمام بنما في الجولة الأخيرة من دور المجموعات بكأس العالم 2026 على صراع التأهل فقط، بل تمتد إلى الملعب الذي يستضيف اللقاء، بعدما ارتبط اسمه على مدار السنوات الماضية بلقب “الملعب الملعون” بسبب سلسلة الإصابات الخطيرة التي شهدها.
ويستضيف ملعب “ميتلايف” في نيوجيرسي المواجهة المرتقبة، وهو الملعب نفسه الذي سيحتضن نهائي كأس العالم 2026، ليصبح محط أنظار الجماهير ووسائل الإعلام قبل أسابيع قليلة من إسدال الستار على البطولة.
لماذا أطلق عليه لقب “الملعب الملعون”؟
اكتسب ملعب “ميتلايف” سمعة سيئة داخل الأوساط الرياضية الأمريكية بعدما شهد تعرض عدد كبير من نجوم دوري كرة القدم الأمريكية لإصابات الرباط الصليبي، وهو ما دفع الجماهير ووسائل الإعلام إلى إطلاق لقب “مقبرة الرباط الصليبي” عليه.
ومن بين أبرز الأسماء التي تعرضت لإصابات قوية على أرضية الملعب مالك نيبرز، بالإضافة إلى نيك بوسا وسولومون توماس، الأمر الذي أثار الكثير من الجدل حول أرضية الملعب خلال السنوات الماضية.
ورغم هذه المخاوف، أكدت اللجنة المنظمة لكأس العالم استبدال الأرضية الصناعية بعشب طبيعي جديد يتوافق مع لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم، في محاولة لتوفير أفضل ظروف ممكنة للمنتخبات المشاركة.
واحد من أكبر ملاعب العالم
افتتح ملعب “ميتلايف” عام 2010 بعد تكلفة إنشائية بلغت نحو 1.6 مليار دولار، وهو ما يعادل حاليًا نحو 2.31 مليار دولار، أي ما يقارب 1.7 مليار جنيه إسترليني وفق التقديرات الحالية.
ويتسع الملعب لأكثر من 80 ألف متفرج خلال منافسات كأس العالم، ليصبح ثاني أكبر ملاعب البطولة من حيث السعة الجماهيرية، كما سيكون المسرح الذي يستضيف المباراة النهائية للمونديال.
ويتميز الملعب بتصميم يجمع بين الطراز العصري والهندسة التقليدية، بينما يطل من المدرجات على أفق مدينة نيويورك، ليمنح الجماهير واحدة من أبرز التجارب البصرية في البطولة.
إنجلترا تبحث عن تأكيد الصدارة
يدخل المنتخب الإنجليزي المباراة بعدما حصد أربع نقاط من أول جولتين، ويأمل في إنهاء دور المجموعات بصورة مثالية قبل انطلاق الأدوار الإقصائية.
وتنتظر الجماهير ظهورًا جديدًا للقائد هاري كين ورفاقه، في مواجهة يسعى خلالها المنتخب الإنجليزي إلى تحقيق الفوز، وتأكيد جاهزيته للمنافسة على اللقب.
تاريخ كبير مع الأحداث العالمية
لا يقتصر تاريخ “ميتلايف” على مباريات كرة القدم فقط، فقد استضاف نهائي كأس العالم للأندية، ونهائي السوبر بول، بالإضافة إلى حفلات ضخمة لعدد من أشهر نجوم الموسيقى في العالم، قبل أن يصبح أحد أهم ملاعب كأس العالم 2026.
كما سبق للمنطقة نفسها أن استضافت مباريات كأس العالم 1994 عبر ملعب “جاينتس” القديم، قبل تشييد “ميتلايف” ليصبح أحد أبرز الصروح الرياضية في الولايات المتحدة.
هل يؤثر تاريخ الملعب على اللاعبين؟
ورغم أن المخاوف المرتبطة بالملعب تعود في الأساس إلى مباريات كرة القدم الأمريكية، فإن تغيير أرضية الملعب بالكامل إلى العشب الطبيعي يقلل من احتمالات تكرار تلك الإصابات.
لكن يبقى اسم “ميتلايف” حاضرًا بقوة في عناوين الصحف قبل كل مباراة كبيرة، وهو ما يضيف مزيدًا من الإثارة لمواجهة إنجلترا وبنما، خاصة أن الملعب سيكون أيضًا شاهدًا على تتويج بطل العالم الجديد بعد أسابيع قليلة.




💬 التعليقات