عاد لاعب منتخب إنجلترا السابق والمحلل الرياضي جيرمين جيناس إلى دائرة الأضواء مجددًا، بعدما تحدث بصراحة عن تداعيات أزمة الرسائل غير اللائقة التي أدت إلى رحيله عن هيئة الإذاعة البريطانية BBC، مؤكدًا أنه خسر وظيفته وأسرته وكل ما بناه خلال سنوات طويلة بسبب تلك الأزمة.
وجاءت تصريحات جيناس خلال ظهوره في برنامج “صباح الخير بريطانيا”، حيث دخل في نقاش حاد مع مقدمي البرنامج أثناء حديثه عن القضية التي أثارت جدلًا واسعًا رياضيا وإعلاميا حول العالم خلال الفترة الماضية.
جيناس: خسرت عملي وأسرتي
اعترف جيناس بأن السنوات الأخيرة كانت من أصعب الفترات التي مر بها على المستوى الشخصي، مشيرًا إلى أن تداعيات الأزمة لم تتوقف عند فقدان عمله فقط.
وقال نجم توتنهام السابق: “لقد مررت بفترة صعبة للغاية خلال العامين الماضيين، كانت هناك حالة كبيرة من الخوف وعدم اليقين في حياتي، خسرت كل شيء، وظيفتي وأسرتي، وكل ما كنت أملكه تقريبًا، وتحملت عواقب ما حدث”.
مواجهة ساخنة على الهواء
وخلال المقابلة، تعرض جيناس لأسئلة مباشرة حول مسؤوليته عن الأزمة والدروس التي تعلمها منها، وهو ما تسبب في حالة من التوتر داخل الاستوديو.
وواجهته الإعلامية رانفير سينج بتساؤلات حول سلوكه خلال الفترة الماضية، مؤكدة أن النساء اللاتي تلقين الرسائل لم يكن يرغبن في تلقيها.
ورد جيناس مؤكدًا أنه لا يحاول التهرب من المسؤولية، وأنه يدرك تمامًا أن ما حدث كان خطأً يتحمل نتائجه كاملة، وقال: “أنا لا أتهرب من أي شيء، وأعلم أن ما فعلته كان خطأ، وقد قبلت العقوبات التي ترتبت عليه”.
ماذا تعلم من الأزمة؟
وعندما سئل عن أبرز الدروس التي خرج بها من التجربة، اعتبر جيناس أن الإجابة عن هذا السؤال ليست سهلة، موضحًا أن الحياة مليئة بالأخطاء والتجارب التي يتعلم منها الإنسان باستمرار.
وأكد أن بعض الظروف الشخصية خارج إطار العمل أثرت على تصرفاته خلال تلك الفترة، لكنه شدد على أنه لا يحاول استخدام ذلك كتبرير لما حدث، وأضاف: “نحن جميعًا نرتكب أخطاء في حياتنا، وأنا لست استثناءً من ذلك”.
كيف بدأت أزمة جيرمين جيناس؟
بدأت الأزمة في أغسطس 2024 عندما فتحت هيئة الإذاعة البريطانية BBC تحقيقًا داخليًا بعد تلقي شكاوى من موظفات بشأن رسائل وصفت بأنها غير لائقة أرسلها جيرمين جيناس عبر الهاتف ومنصات التواصل، وبحسب صحيفة ذا صن التي ظهرت آنذاك، تضمنت الرسائل محتوى شخصيًا اعتبرته بعض الموظفات غير مناسب في بيئة العمل، ما دفع المؤسسة إلى فتح تحقيق رسمي في الواقعة.
ومع اتساع نطاق التحقيق، ظهرت مزاعم أخرى تتعلق بسلوك جيناس داخل بيئة العمل، لتقرر BBC في النهاية إنهاء تعاقده مع برامجه التلفزيونية، وعلى رأسها “ذا وان شو” وبرامجه التحليلية الرياضية. وأثارت القضية جدلًا واسعًا في بريطانيا، خاصة أن جيناس كان أحد أبرز الوجوه الإعلامية في الشبكة خلال السنوات الأخيرة.
ماذا قال جيناس عن الاتهامات؟
واعترف جيناس لاحقًا بإرساله رسائل وصفها بأنها “غير مناسبة”، لكنه شدد في أكثر من مناسبة على أنه لم يرتكب أي مخالفة قانونية، مؤكدًا أن الرسائل كانت بين بالغين. كما قدم اعتذارًا علنيًا لعائلته وللنساء اللاتي شعرن بعدم الارتياح بسبب تلك المراسلات، معترفًا بأن تصرفاته تسببت في أضرار كبيرة على المستوى الشخصي والمهني.
تفاصيل الأزمة التي أنهت مسيرته التلفزيونية
وكانت BBC قررت الاستغناء عن جيناس في أغسطس 2024 بعد فتح تحقيق داخلي بشأن اتهامات تتعلق بإرسال رسائل غير لائقة إلى موظفات داخل المؤسسة.
وأدت التحقيقات إلى إنهاء تعاقده مع عدد من البرامج التلفزيونية البارزة التي كان يشارك في تقديمها وتحليلها.
وفي أعقاب الأزمة، قدم جيناس اعتذارًا علنيًا لعائلته وللأشخاص المتضررين من الواقعة، مؤكدًا في أكثر من مناسبة أنه لم يرتكب أي مخالفة قانونية، لكنه شعر بالندم بسبب تأثير تصرفاته على المقربين منه.
نهاية زواج استمر سنوات طويلة ومستقبل جيناس بعد الأزمة
ولم تتوقف تداعيات الأزمة عند الجانب المهني فقط، إذ أعلن جيناس وزوجته إيلي بينفولد انفصالهما بعد علاقة استمرت لسنوات طويلة، وهو ما اعتبره اللاعب السابق أحد أصعب نتائج الأزمة على المستوى الشخصي.
ورغم الظروف الصعبة التي مر بها، كشفت تقارير صحفية مؤخرًا أن جيناس بدأ صفحة جديدة في حياته الشخصية، بعد دخوله في علاقة جديدة خلال الأشهر الأخيرة.
ويحاول جيرمين جيناس خلال الفترة الحالية إعادة بناء مسيرته المهنية والظهور الإعلامي من جديد، بعد فترة طويلة من الابتعاد عن المشهد.




💬 التعليقات