يواجه الأهلي السعودي أزمة إدارية متكررة مع تداول اسم الألباني إيجلي تاري لتولي منصب المدير الرياضي، في خطوة تعيد فتح ملف الصلاحيات داخل النادي، بعد سلسلة تغييرات متلاحقة انتهت برحيل ثلاثة مسؤولين عن المهمة خلال فترة قصيرة.
وتضع التجارب السابقة الإدارة أمام تحدٍ واضح عند اختيار المسؤول الجديد، إذ يرتبط نجاحه بقدرته على إدارة التعاقدات والتنسيق مع الجهاز الفني والإدارة التنفيذية، إلى جانب امتلاكه صلاحيات محددة تتيح له تنفيذ خططه دون تضارب في القرارات.
لي كونجرتون.. بداية تجربة لم تكتمل
كان البريطاني لي كونجرتون من أوائل المسؤولين الذين تولوا مهمة المدير الرياضي في الأهلي ضمن مرحلة إعادة بناء الفريق، لكنه واجه صعوبات مرتبطة بحدود دوره في اتخاذ القرارات التعاقدية، وسط مطالب جماهيرية بتدعيم الصفوف وتوفير عناصر قادرة على المنافسة.
وانتهت تجربته برحيله عقب انتهاء عقده دون تجديد، بعد فترة شهدت خلافات بشأن نطاق مسؤولياته داخل المنظومة الإدارية، وأعادت مغادرته طرح تساؤلات حول طبيعة الدور الممنوح للمدير الرياضي ومدى قدرته على التأثير في القرارات الفنية.
روي بيدرو يرحل بعد أزمة داخلية
تولى البرتغالي روي بيدرو المهمة في أكتوبر 2025، بعدما وصل إلى الأهلي قادمًا من بنفيكا، لكنه غادر منصبه مطلع سبتمبر 2026 بقرار إقالة، في ظل انتقادات إعلامية وجماهيرية مرتبطة بعمله في ملف التعاقدات.
وجاءت نهاية تجربته عقب خسارة الأهلي أمام الهلال بثلاثة أهداف دون رد في الجولة الثالثة من دوري روشن السعودي، وهي المباراة التي أعقبتها، وفق الرواية الواردة في تفاصيل الأزمة، مناقشات بين عدد من اللاعبين والإدارة التنفيذية بشأن وضع الفريق. وارتبطت تلك التطورات بقرار إنهاء مهمته، وسط اتهامات متداولة بشأن بعض الصفقات لم تثبت بمجرد تداولها.
أسامة هوساوي يغادر بعد 24 يومًا
لم تستمر تجربة أسامة هوساوي، قائد الأهلي السابق، طويلًا بعدما كلفته الإدارة بالمنصب في سبتمبر 2026. فقد تقدم باستقالته بعد 24 يومًا فقط، في واقعة أعادت الجدل حول قدرة المسؤولين على ممارسة مهامهم داخل الهيكل الإداري للنادي.
وارتبطت مغادرته بخلافات حول الصلاحيات وحدود التدخل في إدارة ملفات الفريق الأول. وأثارت قصر مدة التجربة تساؤلات بشأن آلية توزيع المسؤوليات بين المدير الرياضي والإدارة التنفيذية، خصوصًا في الملفات التي تتطلب قرارات سريعة تتعلق ببناء الفريق والتعاقدات.
إيجلي تاري أمام اختبار مختلف
يأتي اسم إيجلي تاري ضمن المرشحين المحتملين لشغل المنصب، مستندًا إلى خبرته السابقة في الإدارة الرياضية مع لاتسيو وميلان. لكن توليه المهمة، إذا تأكد رسميًا، سيضعه أمام ضرورة فهم طبيعة العمل داخل الأهلي وتحديد آليات واضحة للتنسيق مع بقية المسؤولين.
وتحيط بتاري أيضًا تقارير واتهامات مرتبطة بملفات تعاقدات خلال فترته في الكرة الإيطالية، وهي أمور ينبغي التعامل معها وفق ما تثبته الإجراءات والنتائج الرسمية، لا باعتبارها أحكامًا نهائية بمجرد تداولها إعلاميًا.
الصلاحيات كلمة السر في المرحلة المقبلة
تتابع الأزمة داخل الأهلي مسألة تتجاوز اسم المرشح الجديد، إذ تكشف التجارب السابقة عن أهمية تحديد مسؤوليات المدير الرياضي في التعاقدات وتقييم احتياجات الفريق والتنسيق مع الجهاز الفني والإدارة التنفيذية.
وسيكون وضوح الصلاحيات عاملًا أساسيًا في استقرار المنصب، إلى جانب وجود آلية محددة لاتخاذ القرار وتقييم النتائج. أما تكرار التغييرات دون معالجة أسباب الخلاف، فسيجعل أي مسؤول جديد أمام تحديات مشابهة لتلك التي واجهت من سبقوه، مهما كانت خبرته أو معرفته بكرة القدم.




💬 التعليقات