يتعامل الأهلي بحذر مع مستقبل المغربي أشرف بن شرقي، جناح الفريق الأول لكرة القدم، في ظل رغبة النادي في استمراره خلال المواسم المقبلة، مقابل التزامه بالحدود المالية المعتمدة لعقود اللاعبين الأجانب.
وتدور الحسابات داخل النادي حول عرض سنوي يتراوح بين مليون ومليون و100 ألف دولار، في وقت لم تبدأ فيه المفاوضات المباشرة مع اللاعب لحسم تفاصيل العقد الجديد، ما يجعل المقابل المالي نقطة الارتكاز الأساسية في هذا الملف.
مليون و100 ألف دولار سقف العرض المنتظر
تتمسك إدارة الأهلي بالحفاظ على التوازن في رواتب المحترفين، ولا ترغب في تجاوز السياسة المالية التي وضعتها عند التفاوض على تمديد العقود. ووفقا للمعلومات الواردة عن الملف، فإن التصور المطروح لتجديد عقد بن شرقي يتراوح بين مليون ومليون و100 ألف دولار سنويا.
ويعكس هذا النطاق رغبة النادي في الاحتفاظ بالجناح المغربي، من دون منحه شروطا مالية تخرج عن الإطار الذي تتعامل به الإدارة مع بقية اللاعبين الأجانب. لكن الوصول إلى اتفاق يظل مرتبطا بمدى قبول اللاعب للعرض، إلى جانب التفاهم على مدة العقد وبقية بنوده.
ولا يعني تأجيل التفاوض أن الأهلي قرر الاستغناء عن بن شرقي، كما لا يمثل تمسك النادي باستمراره ضمانا لإتمام التجديد؛ فالحسم يتوقف على المسافة بين العرض المنتظر وما يطمح إليه اللاعب.
لماذا يؤجل الأهلي جلسة التجديد؟
تفضل إدارة الكرة عدم فتح مفاوضات مباشرة في الوقت الحالي، بهدف إبعاد اللاعب عن الضغوط المرتبطة بمستقبله، والحفاظ على تركيزه مع الفريق خلال ارتباطاته المحلية والقارية.
ويمنح هذا التوجه الإدارة مساحة لترتيب الملف قبل الدخول في نقاش تفصيلي حول المقابل المالي، خصوصا أن أي خلاف بشأن الراتب السنوي يمكن أن يطيل المفاوضات، حتى مع وجود رغبة مشتركة في استمرار العلاقة.
وفي المقابل، يواصل بن شرقي التركيز على التزاماته داخل الملعب، بينما يتولى وكيله وشقيقه متابعة الجوانب المتعلقة بمستقبله التعاقدي. وينتظر اللاعب اتضاح موقف النادي والعرض الذي سيضعه على طاولة التفاوض قبل تحديد خطوته التالية.
عقد بن شرقي يقترب من مرحلة الحسم
انضم بن شرقي إلى الأهلي في يناير 2025، بعقد يمتد لموسمين ونصف الموسم، بعد إنهاء ارتباطه بالريان القطري. ومنذ انتقاله إلى الفريق، أصبح مستقبله التعاقدي أحد الملفات التي تحتاج الإدارة إلى ترتيبها مع اقتراب الاستحقاقات المقبلة.
وتواجه إدارة الأهلي خيارا واضحا في المرحلة المقبلة؛ تقديم عرض يتناسب مع سياستها المالية وانتظار رد اللاعب، أو الدخول في جولة تفاوضية للوصول إلى صيغة وسط ترضي الطرفين. وفي الحالتين، سيكون المقابل المالي العامل الأكثر تأثيرا في تحديد مسار الملف.
وتبقى رغبة الأهلي في التجديد منفصلة عن الوصول إلى اتفاق نهائي، إذ يحتاج الطرفان إلى التوافق على الشروط قبل اتخاذ القرار. وحتى تتضح نتيجة هذه المفاوضات، يظل مستقبل الجناح المغربي مرتبطا بمدى تقارب العرض المالي مع مطالبه، وليس بمجرد تأجيل الجلسات المباشرة.




💬 التعليقات