شهد ملف رمضان صبحي، لاعب بيراميدز، تطورا قانونيا جديدا بعد رفض المحكمة الفيدرالية السويسرية الطعن المقدم منه ضد قرار إيقافه لمدة 4 سنوات في قضية المنشطات، لتبقى العقوبة الصادرة بحقه قائمة وفقا للمسار القضائي الذي مرت به القضية.
واللافت في هذه المرحلة أن المحكمة الفيدرالية السويسرية لم تكن جهة جديدة لإعادة محاكمة القضية من بدايتها، وإنما جاء الطعن أمامها ضمن المسار المرتبط بمراجعة الحكم الصادر عن محكمة التحكيم الرياضية الدولية «كاس»، وهو ما يوضح طبيعة الخطوة القانونية التي لجأ إليها اللاعب بعد صدور العقوبة.
بداية القضية ومسارها أمام الجهات الرياضية
بدأت القضية داخل منظومة مكافحة المنشطات، قبل أن تنتقل إلى مرحلة التقاضي الرياضي. وفي 26 نوفمبر 2025، أصدرت محكمة التحكيم الرياضية الدولية «كاس» قرارها في القضية الخاصة برمضان صبحي، بعدما نظرت استئناف الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات ضد قرار لجنة الاستماع المصرية لمكافحة المنشطات.
وبحسب قرار «كاس»، تم إلغاء القرار السابق الصادر عن لجنة الاستماع المصرية، وثبتت بحق رمضان صبحي مخالفة لأحد أحكام لوائح مكافحة المنشطات، وتحديدا المادة 2.2، ثم تقرر توقيع عقوبة إيقاف لمدة 4 سنوات، مع احتساب أي فترة إيقاف مؤقت قضاها اللاعب ضمن مدة العقوبة.
وبذلك أصبحت العقوبة الأساسية صادرة عن المحكمة الرياضية الدولية، وليس عن المحكمة الفيدرالية السويسرية.
لماذا وصل الملف إلى المحكمة الفيدرالية السويسرية؟
بعد صدور قرار «كاس»، لجأ رمضان صبحي إلى المحكمة الفيدرالية السويسرية للطعن على الحكم، وهنا تظهر نقطة قانونية مهمة في فهم القضية، وهي أن المحكمة الفيدرالية السويسرية ليست درجة استئناف رياضية تعيد تقييم كل تفاصيل المباراة القانونية أو الأدلة كما تفعل جهة استئناف موضوعية، وإنما يكون نطاق مراجعتها في قضايا التحكيم الرياضي محدودا وفقا للقواعد المنظمة لهذا النوع من الطعون.
وبالتالي، فإن رفض الطعن لا يعني أن المحكمة الفيدرالية أصدرت عقوبة جديدة بحق اللاعب، وإنما يعني بقاء القرار الصادر عن هيئة التحكيم الرياضية قائما بعد انتهاء مسار الطعن أمام القضاء السويسري.
ماذا يعني رفض الطعن بالنسبة لعقوبة رمضان صبحي؟
النتيجة المباشرة هي استمرار عقوبة الإيقاف لمدة 4 سنوات التي أصدرتها «كاس»، وتنص قواعد مكافحة المنشطات على مدد محددة من عدم الأهلية للمشاركة في النشاط الرياضي بحسب نوع المخالفة. وفي حالات التلاعب بإجراءات مكافحة المنشطات، تحدد المادة 10.3.3 من مدونة الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات عقوبة أساسية مدتها 4 سنوات، مع وجود أحكام تفصيلية أخرى تحدد كيفية تطبيق العقوبة بحسب ظروف كل قضية.
لكن في حالة رمضان صبحي تحديدا، الأساس المباشر للعقوبة هو ما ورد في قرار «كاس» نفسه، الذي حدد مدة الإيقاف بأربع سنوات.
هل يعني القرار انتهاء القضية تماما؟
من الناحية العملية، أصبح قرار الإيقاف الصادر عن «كاس» مؤيدا بعد رفض الطعن أمام المحكمة الفيدرالية السويسرية، وهو ما يعني أن اللاعب لا يستطيع التعامل مع العقوبة باعتبارها قرارا مؤقتا أو قابلا للإلغاء من خلال مسار الاستئناف الرياضي المعتاد.
وفي الوقت نفسه، يجب التفريق بين انتهاء مسار الطعن الذي تم اللجوء إليه وبين القول بعدم وجود أي إجراء قانوني استثنائي يمكن بحثه مستقبلا؛ فالقواعد القانونية لا تتعامل مع كل المسارات الاستثنائية باعتبارها استئنافا عاديا على الحكم.
وكانت تقارير صحفية قد أشارت إلى أن فريق دفاع رمضان صبحي يبحث خطوات قانونية أخرى بعد قرار المحكمة الفيدرالية، لكن ذلك يختلف عن الاستئناف الرياضي المعتاد ولا يغير في الوقت الحالي من استمرار العقوبة المقررة.
ماذا عن موعد انتهاء إيقاف رمضان صبحي؟
العقوبة المعلنة من «كاس» هي 4 سنوات، على أن يتم احتساب أي فترة إيقاف مؤقت سابقة وفقا لما نص عليه القرار نفسه. ولذلك فإن تحديد اليوم النهائي للعقوبة يحتاج إلى احتساب تاريخ بداية الإيقاف والفترة التي قضاها اللاعب بالفعل تحت الإيقاف المؤقت.
وبالتالي، فإن عبارة «الإيقاف حتى 2029» مرتبطة بمدة العقوبة وتاريخ بدايتها، وليست عقوبة جديدة أصدرتها المحكمة الفيدرالية السويسرية.




💬 التعليقات