حسم الزمالك مواجهته أمام أبو قير للأسمدة بهدفين دون رد، في المباراة التي جمعتهما مساء الثلاثاء، ضمن منافسات الجولة الرابعة من بطولة الدوري الممتاز، لكن الأداء الفردي لاثنين من لاعبي الفريق الأبيض فتح بابًا آخر للنقاش: من كان الأحق بجائزة رجل المباراة، محمود بنتايج أم المهدي سليمان؟
وبينما ظهر بنتايج بصورة لافتة في بناء هجمات الزمالك وكان له تأثير مباشر في الهدفين، لعب المهدي سليمان دورًا حاسمًا في الحفاظ على شباك فريقه نظيفة، بعدما تصدى لعدد من الفرص الخطيرة التي كان يمكن أن تغير شكل المباراة.
بنتايج.. تأثير هجومي واضح من الجبهة اليسرى
لم يكتف محمود بنتايج بأداء واجباته الدفاعية أمام أبو قير للأسمدة، وإنما كان أحد أبرز مفاتيح الزمالك في الوصول إلى مرمى المنافس.
وظهر الظهير المغربي بصورة واضحة في الهدف الأول، الذي سجله محمد إسماعيل في الدقيقة 17، بعدما لعب بنتايج دورًا مباشرًا في صناعة الفرصة التي انتهت بتقدم الزمالك.
ولم يتوقف تأثيره عند ذلك، إذ كان حاضرًا مرة أخرى في الهدف الثاني الذي سجله أحمد شريف في الدقيقة 87، بعدما أرسل كرة برأسه ساهمت في وصول الكرة إلى المهاجم الذي أنهى الهجمة داخل الشباك.
وبذلك، كان لبنتايج إسهام مباشر في الهدفين اللذين منحا الزمالك النقاط الثلاث، وهو ما يجعله أحد أبرز المرشحين للحصول على جائزة رجل المباراة.
أرقام بنتايج تكشف قوة ظهوره دفاعيًا
إلى جانب تحركاته الهجومية، قدم بنتايج مباراة قوية على المستوى الدفاعي، وفق الأرقام الخاصة بمشاركته التي امتدت طوال 90 دقيقة.
وفاز اللاعب بجميع الالتحامات الأرضية التي دخلها، بواقع 3 من 3، كما حسم الالتحام الهوائي الوحيد الذي شارك فيه بنجاح.
وسجل بنتايج اعتراضًا واحدًا للكرة، إضافة إلى تشتيت واحد واستعادة واحدة للكرة، والأهم أنه لم يسمح للمنافس بمراوغته خلال اللقاء.
هذه الأرقام تعكس أن تأثير بنتايج لم يكن مقتصرًا على الثلث الهجومي، وإنما حافظ كذلك على توازنه عندما كان مطالبًا بالقيام بدوره الدفاعي.
لكن ماذا قدم المهدي سليمان؟
في الجهة المقابلة، كان المهدي سليمان أحد أهم أسباب خروج الزمالك من المباراة بشباك نظيفة.
وحافظ حارس الفريق الأبيض على تقدمه بعدما تصدى لـ5 تسديدات خلال 90 دقيقة، من بينها 3 تصديات جاءت من داخل منطقة الجزاء، وهي المنطقة التي تكون فيها خطورة الفرص أعلى.
كما بلغ عدد الأهداف التي منعها المهدي سليمان وفق مؤشر الأهداف المتوقعة على المرمى التي تم التصدي لها نحو 1.03 هدف، وهو رقم يعكس قيمة تدخلاته في المباراة.
ولم تكن تصدياته مجرد كرات سهلة، إذ تدخل في أكثر من مناسبة أمام محاولات خطيرة من لاعبي أبو قير للأسمدة، وكان من بينها فرص كان يمكن أن تعيد المنافس إلى اللقاء قبل أن يحسم أحمد شريف المباراة بالهدف الثاني.
المهدي حافظ على أفضلية الزمالك حتى النهاية
أهمية أداء المهدي سليمان تظهر بصورة أكبر عند النظر إلى توقيت المباراة.
فالزمالك ظل متقدمًا بهدف واحد فقط منذ الدقيقة 17 وحتى الدقيقة 87، ما يعني أن أي فرصة خطيرة لأبو قير للأسمدة خلال تلك الفترة كانت قادرة على تغيير نتيجة اللقاء.
وفي هذا السيناريو، جاءت تصديات حارس الزمالك لتمنح فريقه فرصة الاحتفاظ بالتقدم، قبل أن ينجح أحمد شريف في تسجيل الهدف الثاني وحسم المباراة بصورة نهائية.
ومن هنا جاءت أفضلية المهدي سليمان في سباق جائزة رجل المباراة؛ لأن تدخلاته لم تكن مجرد أرقام فردية، وإنما ارتبطت مباشرة بالحفاظ على نتيجة الفوز.
من كان الأحق بالجائزة؟
إذا كانت المقارنة تعتمد على التأثير الهجومي وصناعة الأهداف، فإن محمود بنتايج يملك حجة قوية للغاية؛ إذ شارك بصورة مباشرة في الهدفين، إلى جانب أرقامه الجيدة في الالتحامات والتدخلات الدفاعية.
أما إذا كان المعيار هو التأثير في نتيجة المباراة ومنع المنافس من العودة، فإن الكفة تميل إلى المهدي سليمان، الذي تصدى لـ5 كرات، بينها 3 من داخل منطقة الجزاء، وحافظ على نظافة شباك الزمالك في مواجهة لم يكن فيها الفارق كبيرًا حتى الدقائق الأخيرة.
وبالتالي، فإن حصول المهدي سليمان على جائزة رجل المباراة يمكن تفسيره بأهمية تصدياته في الحفاظ على تقدم الزمالك، رغم أن بنتايج كان من أكثر لاعبي الفريق تأثيرًا في صناعة الفوز.
وفي النهاية، لا يمكن اعتبار حصول أحدهما على الجائزة تقليلًا من أداء الآخر؛ فبنتايج صنع الفارق في بناء الهجمات، بينما تولى المهدي سليمان حماية هذا الفارق حتى جاء الهدف الثاني الذي أغلق المباراة.




💬 التعليقات