فجر سفيان أمرابط، لاعب وسط أياكس أمستردام الهولندي، مفاجأة مدوية بشأن مستقبله مع منتخب المغرب، بعدما أعلن عدم استعداده لتمثيل “أسود الأطلس” مجددا طالما استمر محمد وهبي في منصب المدير الفني للمنتخب.
وأوضح أمرابط، البالغ من العمر 30 عاما، في بيان نشره عبر حسابه الرسمي على موقع “إنستجرام”، أن قراره جاء بعد تفكير صعب، مؤكدا في الوقت نفسه أنه لم يعلن اعتزاله اللعب الدولي، وأن باب العودة إلى المنتخب المغربي سيظل مفتوحا في المستقبل.
أمرابط يرفض الاستمرار مع وهبي
وقال أمرابط إن تمثيل المنتخب المغربي يمثل أعظم شرف في مسيرته الكروية، مشيرا إلى أنه منذ حصوله على أول استدعاء قبل 12 عاما، حرص على تقديم كل ما لديه من أجل بلاده، وارتداء قميص المنتخب بكل فخر.
وأكد اللاعب المغربي أن حبه لبلاده وللمنتخب الوطني لن يتغير، لكنه أشار إلى أنه لا يرى نفسه قادرا على مواصلة تمثيل المغرب تحت قيادة المدرب الحالي.
وأضاف أن قراره لا يعني اعتزال اللعب الدولي، لكنه أعلن عدم جاهزيته للانضمام إلى صفوف المنتخب طالما ظل محمد وهبي في منصبه.
ويعد أمرابط من أبرز لاعبي المنتخب المغربي خلال السنوات الماضية، إذ خاض 78 مباراة دولية بقميص “أسود الأطلس”، وكان من العناصر المهمة في مشوار الفريق خلال البطولات الأخيرة.
ماذا حدث بين أمرابط ومحمد وهبي؟
وتولى محمد وهبي مهمة تدريب منتخب المغرب في مارس الماضي، خلفا لوليد الركراكي، إلا أن المدرب لم يتمكن من قيادة المنتخب إلى الدور نصف النهائي في كأس العالم 2026، ليودع “أسود الأطلس” البطولة من الدور ربع النهائي.
وشهدت مشاركة أمرابط في المونديال الأخير تراجعا واضحا من حيث الاعتماد عليه في التشكيل الأساسي، إذ شارك اللاعب في 3 مباريات فقط خلال البطولة.
وبدأ أمرابط مباراة المغرب أمام هايتي أساسيا، قبل أن يشارك بديلا أمام كندا وفرنسا، بينما لم يعتمد عليه وهبي خلال مواجهات البرازيل واسكتلندا وهولندا.
ويبدو أن تراجع دور اللاعب مع المنتخب خلال كأس العالم كان أحد أبرز التطورات التي سبقت إعلانه الأخير، رغم أن أمرابط لم يكشف في بيانه عن الأسباب التفصيلية التي دفعته إلى اتخاذ هذا القرار.
أمرابط يترك الباب مفتوحا للعودة
ورغم لهجة القرار الحاسمة، حرص لاعب أياكس على التأكيد أن خطوته الحالية لا تمثل نهاية مشواره الدولي، حيث أوضح أنه لم يعتزل اللعب مع منتخب المغرب.
ويعني ذلك أن أمرابط قد يعود إلى صفوف “أسود الأطلس” في حال تغيرت الظروف مستقبلا، خاصة أن اللاعب أكد تمسكه بحبه لبلاده واعتزازه بتمثيل المنتخب الوطني.
وتأتي تصريحات أمرابط في وقت يترقب فيه الشارع المغربي مستقبل الجهاز الفني للمنتخب، بعد خروج الفريق من كأس العالم 2026 من الدور ربع النهائي، في ظل الآمال الكبيرة التي كانت معلقة على تكرار إنجاز مونديال 2022 والوصول إلى نصف النهائي مجددا.
ويضع قرار أمرابط المنتخب المغربي أمام تطور جديد، في ظل ارتباط اللاعب بالمنتخب منذ أكثر من عقد، وامتلاكه خبرات دولية كبيرة جعلته أحد أبرز عناصر خط الوسط في صفوف “أسود الأطلس” خلال السنوات الماضية.




💬 التعليقات