لم تكن الخماسية مجرد رقم في نتائج الجولة الأخيرة من الدوريات الأوروبية، بعدما فرضت نفسها عنوانًا لمشهد كروي حمل أكثر من بصمة مصرية، بداية من محمد صلاح الذي واصل تألقه مع طرابزون سبور، مرورًا بحمزة عبد الكريم الذي أصبح اسمه حاضرًا في حسابات أحد أكبر أندية أوروبا، وصولًا إلى أليو ديانج الذي خرج بمردود فردي لافت رغم سقوط فالنسيا أمام برشلونة، فيما أكمل أرسنال الصورة بانتصار ثمين على تشيلسي في الدوري الإنجليزي.
صلاح يواصل الحضور المؤثر في تركيا
وفي تركيا، كان محمد صلاح أحد أبرز أبطال الخماسية التي أمطر بها طرابزون سبور شباك جنتشلربيرليجي، بعدما قاد فريقه للفوز بخمسة أهداف نظيفة ضمن الجولة الرابعة من الدوري التركي.
ولم يكتف الدولي المصري بالظهور في قائمة المسجلين، بل جمع بين التسجيل والصناعة، بعدما افتتح مشاركته التهديفية في الدقيقة 14 من ركلة جزاء، قبل أن يصنع الهدف الرابع لإرنست موشي في الدقيقة 59، ليؤكد حضوره المباشر في الانتصار العريض.
ورفع صلاح رصيده إلى أربعة أهداف في الدوري التركي، بينما وصل طرابزون سبور إلى النقطة السابعة في المركز الرابع، في واحدة من أبرز النتائج التي شهدتها الجولة.
وتضاعفت قيمة مشاركة صلاح في الخماسية، بعدما سجل ثلاثة أهداف خلال أول مباراتين له على ملعب طرابزون، بينما لفتت علاقته بزميله بول أونواتشو الأنظار، بعدما ترك المهاجم النيجيري لصلاح تنفيذ ركلة الجزاء، في مشهد يعكس حالة التفاهم بين لاعبي الفريق.
برشلونة يواصل الانفجار الهجومي
وفي إسبانيا، سار برشلونة على النهج نفسه، بعدما اكتسح فالنسيا بخمسة أهداف نظيفة، ليحافظ على انطلاقته المثالية في الدوري الإسباني ويؤكد مبكرًا امتلاكه قوة هجومية قادرة على صناعة الفارق.
واحتاج برشلونة إلى ست دقائق فقط لافتتاح التسجيل عن طريق لامين يامال، قبل أن يضيف فيرمين لوبيز الهدف الثاني في الدقيقة 22، ثم واصل الفريق الكتالوني سيطرته بعد الاستراحة، ليسجل رافينيا وبيدري، قبل أن يعود يامال ويختتم الخماسية بهدفه الثاني.
ورفع برشلونة رصيده إلى 12 نقطة من أربع مباريات، مع تسجيل 17 هدفًا واستقبال هدفين فقط، ليقدم واحدة من أقوى البدايات في المسابقة.
حمزة عبد الكريم خارج حسابات فليك أمام فالنسيا
ورغم الانتصار الكبير، لم تحمل ليلة ميستايا جديدًا للمهاجم المصري حمزة عبد الكريم، بعدما ظل على مقاعد بدلاء برشلونة دون المشاركة في المباراة.
ويأتي غياب حمزة في وقت أصبح فيه اللاعب محط اهتمام متزايد، خصوصًا مع دخوله دائرة حسابات باريس سان جيرمان، في ظل تقدير المدير الفني لويس إنريكي لإمكاناته ورغبته في متابعة تطوره، بينما يسعى برشلونة في الوقت نفسه إلى تأمين مستقبل مهاجمه الشاب.
وبينما يبحث حمزة عن فرصته الأولى الحقيقية مع الفريق الأول، يزداد حجم المنافسة داخل الخط الهجومي لبرشلونة، وهو ما يجعل المباريات المقبلة محطة مهمة في تحديد مساحة اللاعب داخل حسابات هانز فليك.
ديانج يلمع رغم السقوط أمام برشلونة
وعلى الجانب الآخر من المواجهة، لم يكن أليو ديانج بعيدًا عن الصورة، بعدما شارك أساسيًا مع فالنسيا وخاض المباراة كاملة أمام فريقه السابق برشلونة، رغم النهاية الثقيلة بالخسارة بخماسية.
وقدم لاعب الوسط المالي أداءً فرديًا جيدًا، وحصل على تقييم بلغ 7 من 10، ليأتي ثاني أفضل لاعبي فالنسيا وفق تقييمات «سوفا سكور».
وأظهر ديانج دقة كبيرة في التعامل مع الكرة، بعدما لمسها 20 مرة وأكمل 19 تمريرة بنسبة نجاح بلغت 95%، كما أرسل ست تمريرات إلى الثلث الهجومي، نجحت خمس منها في الوصول إلى زملائه.
وعلى مستوى الالتحامات، فاز ديانج بثمانية من أصل 11 التحامًا أرضيًا، إلى جانب استعادة الكرة خمس مرات، ونجاحه في ثلاث مراوغات من أصل أربع محاولات، ليحافظ على حضوره الفردي رغم تفوق برشلونة الكاسح.
أرسنال يحسم اختبار تشيلسي
وفي إنجلترا، اكتملت إثارة الجولة بمواجهة أرسنال وتشيلسي، بعدما قلب الجانرز تأخره بهدف إلى انتصار بنتيجة 2-1، في واحدة من أقوى مباريات الجولة.
وبدأ تشيلسي التسجيل عن طريق مورجان روجرز، لكن أرسنال نجح في العودة إلى المباراة عن طريق كاي هافيرتز، قبل أن يضع مارتن أوديجارد فريقه في المقدمة ويحسم نقاط المباراة.
وحافظ أرسنال بهذا الانتصار على بدايته المثالية، بعدما رفع رصيده إلى 9 نقاط، بينما توقف رصيد تشيلسي عند 6 نقاط، في نتيجة منحت الجانرز دفعة جديدة في سباق المنافسة على صدارة الدوري الإنجليزي.




💬 التعليقات