فشل ليفربول في حسم صفقة السنغالي إسماعيلا سار خلال فترة الانتقالات الصيفية، بعدما رفض كريستال بالاس عرضين من النادي الإنجليزي للتعاقد مع جناحه، ليبقى اللاعب في صفوف الفريق اللندني رغم رغبته في الانتقال إلى أنفيلد.
وكان سار يأمل في إتمام الانتقال إلى ليفربول، خاصة أنه يعتبر النجم السنغالي السابق ساديو ماني أحد أبرز قدوته، ويرى في الانتقال إلى أنفيلد فرصة للسير على خطى مواطنه الذي تألق بقميص الريدز لسنوات.
كريستال بالاس يرفض بيع إسماعيلا سار
وبحسب التفاصيل التي ظهرت عقب إغلاق سوق الانتقالات، تقدم ليفربول بعرضين للحصول على خدمات سار، لكن إدارة كريستال بالاس تمسكت بموقفها الرافض لفكرة بيع اللاعب خلال الصيف.
وكان ستيف باريش، رئيس كريستال بالاس، قد أوضح للاعب وممثليه أن النادي لا ينوي الموافقة على رحيله، في ظل رغبة الإدارة في الحفاظ على عناصر الفريق الأساسية وعدم فتح جبهة جديدة أمام المدير الفني الجديد بيير ساج.
وجاء موقف بالاس في ظل رحيل عدد من العناصر المهمة عن الفريق، وعلى رأسهم دانييل مونوز، وهو ما دفع الإدارة إلى اعتبار استمرار سار وآدم وارتون أولوية للحفاظ على استقرار التشكيلة.
كما ساعدت مدة عقد اللاعب في تعزيز موقف النادي، إذ يتبقى في عقد سار مع كريستال بالاس ثلاثة مواسم، وهو ما منح النادي قوة أكبر في مواجهة محاولات الأندية الراغبة في التعاقد معه.
جالاتا سراي دخل سباق التعاقد مع سار
لم يكن ليفربول النادي الوحيد الذي أبدى اهتمامه بإسماعيلا سار، إذ سبق أن تقدم جالاتا سراي بعرض يقترب من 30 مليون جنيه إسترليني للحصول على خدمات اللاعب، إلا أن كريستال بالاس رفض العرض أيضا.
ومع استمرار تمسك النادي الإنجليزي بموقفه، لم يتمكن جالاتا سراي من إتمام الصفقة، في الوقت الذي كان فيه سار وممثلوه يأملون في إيجاد مخرج يسمح له بالرحيل خلال الميركاتو الصيفي.
وكيل سار يفتح النار بعد فشل الصفقة
وزادت أزمة انتقال سار إلى ليفربول من حالة الجدل بعدما نشر وكيله ديومانسي كامارا رسالة عبر حسابه على «إنستجرام»، تحدث خلالها عن الطريقة التي يتم بها التعامل مع اللاعبين الأفارقة في سوق الانتقالات، معتبرا أن هناك حاجة إلى منحهم قدرا أكبر من الاحترام والتقدير عند اتخاذ القرارات المتعلقة بمستقبلهم.
وكان سار ارتبط بقوة بالانتقال إلى ليفربول بعد الموسم المميز الذي قدمه مع كريستال بالاس، وسجل خلاله 21 هدفا، كما ساهم في تتويج الفريق بلقب دوري المؤتمر الأوروبي.
وكان اللاعب أيضا أحد العناصر المهمة في تتويج بالاس بكأس الاتحاد الإنجليزي في الموسم السابق، بعد الفوز على مانشستر سيتي في ملعب ويمبلي، كما أصبح من أبرز العناصر التي حملت مسؤولية تعويض رحيل ويلفريد زاها عن الفريق.
ليفربول يغير وجهته بعد رفض بالاس
بعد تعثر مفاوضات سار، لم يستمر ليفربول في الضغط من أجل إتمام الصفقة، واتجه النادي إلى خيارات أخرى لتدعيم الخط الهجومي.
وكان الريدز قد حاول في وقت سابق التعاقد مع يانكوبا مينتيه من برايتون، وقدم عرضين بقيمة 50 و60 مليون جنيه إسترليني، لكن النادي رفضهما، قبل أن ينسحب ليفربول من الصفقة بعدما وصلت مطالبه المالية إلى نحو 70 مليون جنيه إسترليني أو أكثر.
وبعد ذلك، تحرك ليفربول بقوة نحو برادلي باركولا، ونجح في حسم صفقة الجناح الفرنسي، ليغلق الباب أمام إمكانية العودة مجددا إلى سار قبل نهاية فترة الانتقالات.
حلم سار بمجاورة ساديو ماني يتأجل
وكان الانتقال إلى ليفربول يمثل حلما خاصا لإسماعيلا سار، بسبب إعجابه الكبير بمواطنه ساديو ماني، الذي أصبح أحد أبرز نجوم النادي الإنجليزي خلال فترته في أنفيلد.
ورغم رغبة اللاعب في خوض تجربة جديدة، فإن إدارة كريستال بالاس لم تغير موقفها، وأبلغت جميع الأطراف بأن سار ليس للبيع خلال الصيف.
ومع إغلاق سوق الانتقالات، أصبح سار مطالبا بالعودة إلى التركيز مع كريستال بالاس، في انتظار إعادة دمجه تدريجيا في صفوف الفريق.
وكان اللاعب قد غاب عن أول مباراتين للفريق في الدوري الإنجليزي هذا الموسم، وأعلن النادي أن السبب يعود إلى الإصابة، قبل أن يبدأ الاستعداد للعودة والمشاركة بصورة تدريجية بعد انتهاء فترة الانتقالات.
وبذلك، يستمر إسماعيلا سار مع كريستال بالاس، بينما انتهى حلمه بالانتقال إلى ليفربول خلال الصيف، رغم المحاولات التي بذلها النادي الإنجليزي للحصول على خدماته.




💬 التعليقات