أطلق جيمي كاراجر، أسطورة نادي ليفربول السابق، تحذيرا شديدا بشأن صفقات الفريق التي أبرمها خلال فترة الانتقالات الصيفية لعام 2025، معتبرا أن الموسم الحالي سيكون حاسما في تحديد ما إذا كانت تلك التعاقدات تمثل واحدة من أسوأ نوافذ الانتقالات في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز.
وأنفق ليفربول نحو 445 مليون جنيه إسترليني خلال صيف 2025، في تحركات ضخمة استهدفت تدعيم صفوف الفريق والحفاظ على مكانته بين كبار المنافسين على البطولات المحلية والقارية.
وكانت الصفقة الأبرز هي التعاقد مع فلوريان فيرتز مقابل 116 مليون جنيه إسترليني، قبل أن يحطم النادي الرقم القياسي مجددا بالتعاقد مع ألكسندر إيزاك مقابل 125 مليون جنيه إسترليني.
كما ضمت قائمة تعاقدات ليفربول خلال تلك الفترة هوجو إيكيتيكي مقابل 79 مليون جنيه إسترليني، وميلو كيركيز مقابل 40 مليون جنيه إسترليني، وجيريمي فريمبونج مقابل 29.5 مليون جنيه إسترليني، وجيورجي مامارداشفيلي مقابل 29 مليون جنيه إسترليني، بالإضافة إلى جيوفاني ليوني مقابل 26 مليون جنيه إسترليني.
كاراجر: صفقات ليفربول قد تعيد النادي إلى الخلف
يرى كاراجر أن حجم الأموال التي دفعها ليفربول يجعل تقييم هذه الصفقات أكثر صرامة، خاصة أن الهدف من التعاقدات لم يكن مجرد تحسين قائمة الفريق، وإنما بناء جيل قادر على المنافسة على البطولات لعدة سنوات.
وقال كاراجر إن أكثر ما يقلقه هو أن يكون صيف 2025 قد تسبب في تأخير مشروع ليفربول لمدة عام أو عامين، إذا لم يظهر اللاعبون بالمستوى المتوقع منهم خلال الموسم الحالي.
وأشار نجم ليفربول السابق إلى أن إيكيتيكي كان الاستثناء الأبرز بين الصفقات الجديدة، بينما يرى أن بقية اللاعبين مطالبون بتقديم مستويات أفضل بكثير خلال موسمهم الثاني مع الفريق.
وأضاف أن استمرار الأداء الضعيف خلال الشهرين أو الثلاثة أشهر المقبلة قد يدفع الجميع إلى إعادة تقييم تلك الانتقالات باعتبارها واحدة من أسوأ نوافذ التعاقدات في تاريخ الدوري الإنجليزي، خصوصا بالنظر إلى القيمة المالية الكبيرة التي دفعها النادي مقابل هؤلاء اللاعبين.
ليفربول أنهى الموسم الماضي في المركز الخامس
تأتي انتقادات كاراجر بعد موسم مخيب لليفربول، رغم الإنفاق القياسي في سوق الانتقالات واحتل الفريق المركز الخامس في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، متأخرا بفارق 25 نقطة عن أرسنال، الذي توج باللقب.
ولم تتوقف آثار الموسم المتراجع عند النتائج، إذ رحل أرني سلوت عن تدريب الفريق بنهاية الموسم، وتولى أندوني إيراولا المسؤولية خلفا له.
ويرى كاراجر أن تغيير المدير الفني يجب ألا يكون مبررا لاستمرار تراجع اللاعبين الذين حصل النادي على خدماتهم بمبالغ ضخمة، خاصة أن التعاقدات كانت تستهدف صناعة فريق قادر على تحقيق أكثر من لقب خلال السنوات المقبلة.
فيرتز وإيزاك تحت الضغط
زاد الضغط على فلوريان فيرتز وألكسندر إيزاك بصورة خاصة، باعتبارهما أغلى صفقتين في تاريخ ليفربول خلال صيف 2025 وجاءت الانتقادات بعد تعادل ليفربول مع نيوكاسل يونايتد بنتيجة 2-2، في مباراة لم يقدم خلالها الثنائي المستوى المنتظر.
وخرج فيرتز من الملعب بعد 63 دقيقة، بينما واجه إيزاك أجواء صعبة خلال عودته إلى ملعب سانت جيمس بارك، في أول ظهور له هناك منذ رحيله المثير للجدل عن نيوكاسل.
وفي السياق نفسه، انتقد جاري نيفيل الثنائي، معتبرا أن كلا منهما يحتاج إلى إظهار قدر أكبر من الحدة والشراسة داخل الملعب، خاصة مع القيمة المالية الضخمة التي دفعها ليفربول للحصول على خدماتهما.
ووصف نيفيل فيرتز بأنه لاعب يمتلك موهبة كبيرة، لكنه يحتاج إلى تطوير الجانب الهجومي من أدائه، والتركيز بصورة أكبر على تسجيل الأهداف وصناعة الفرص بدلا من الابتعاد كثيرا عن منطقة الخطورة والمشاركة بشكل زائد في بناء اللعب.
نيفيل يطالب فيرتز بالاقتراب من إيزاك
يرى نيفيل أن العلاقة بين فيرتز وإيزاك لم تصل حتى الآن إلى المستوى الذي كان متوقعا من ثنائي كلف ليفربول أكثر من ربع مليار جنيه إسترليني.
وأوضح أن فيرتز يحتاج إلى التحول من لاعب وسط ثالث إلى مهاجم ثان أكثر تأثيرا، مع ضرورة أن يصبح أقرب إلى إيزاك وأن يستغل تمريراته لخلق الفرص خلف مدافعي المنافسين.
وفي المقابل، أكد نيفيل أنه لا يشك في القدرات الفنية لإيزاك، مشيرا إلى أنه سبق أن شاهد المهاجم السويدي يقدم مستويات استثنائية بقميص نيوكاسل، وأنه قادر على صناعة الفارق إذا استعاد مستواه المعروف.
لكن بقاء هذا المستوى دون تحسن لن يكون مقبولا لفترة طويلة، وفقا لانتقادات نيفيل وكاراجر، خصوصا أن إدارة ليفربول دفعت مبالغ قياسية لبناء فريق ينافس على الألقاب وليس فقط لإنهاء الموسم في المراكز المتقدمة.
مباراة نوتنجهام فورست فرصة جديدة
وسيكون أمام فيرتز وإيزاك فرصة جديدة للرد على الانتقادات عندما يستضيف ليفربول فريق نوتنجهام فورست، في الجولة المقبلة من الدوري الإنجليزي الممتاز.
وتكتسب المباراة أهمية إضافية بالنسبة للثنائي، خاصة أن استمرار غياب التأثير الهجومي سيزيد الضغوط عليهما، بينما قد يمنح تقديم أداء قوي الجماهير والجهاز الفني مؤشرات إيجابية بشأن قدرة الصفقات القياسية على تحقيق الأهداف التي تعاقد النادي من أجلها.
ويبقى الموسم الحالي اختبارا حقيقيا لقرارات ليفربول في سوق الانتقالات، فإما أن تثبت صفقات صيف 2025 قدرتها على قيادة الفريق نحو حقبة جديدة من المنافسة على البطولات، أو تتحول تلك الاستثمارات الضخمة إلى واحدة من أكثر التجارب الانتقالية إثارة للجدل في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز.




💬 التعليقات