عاد ملف رحيل النجم المصري محمد صلاح عن ليفربول إلى الواجهة بقوة، بعدما خطف اللاعب الأنظار في ظهوره الأول أساسيًا مع طرابزون سبور، بالتزامن مع تعثر فريقه السابق أمام نيوكاسل يونايتد في الدوري الإنجليزي الممتاز.
حسرة في ليفربول بعد بداية الموسم في غياب محمد صلاح
وقدم صلاح بداية قوية في مشواره مع طرابزون سبور، بعدما سجل هدفين قاد بهما فريقه للفوز على إسطنبول باشاك شهير بنتيجة 2-1، في أول انتصار للنادي التركي هذا الموسم بالدوري. وسجل اللاعب المصري الهدف الأول في الدقيقة الثامنة، قبل أن يعود في بداية الشوط الثاني ويحرز هدف الفوز، كما ألغيت له هدفان آخران بداعي المخالفة والتسلل.
وجاء تألق صلاح في الوقت الذي واصل فيه ليفربول البحث عن التوازن الهجومي تحت قيادة مدربه الجديد أندوني إيراولا، بعدما تعادل مع نيوكاسل 2-2 في الجولة الافتتاحية من الدوري الإنجليزي، في مباراة كشفت عن بعض علامات القلق بشأن عمق الفريق وقدرته على تعويض العناصر التي رحلت خلال الصيف.
قرار رحيل صلاح يعود إلى دائرة الجدل
وكان ليفربول قد أعلن في مارس الماضي أن صلاح سيغادر النادي مع نهاية موسم 2025-2026، لينهي رحلة استمرت تسعة أعوام داخل ملعب أنفيلد، بعدما تحول إلى أحد أبرز اللاعبين في تاريخ النادي. وأكد ليفربول وقتها أن اللاعب سيغلق صفحة استثنائية شهدت تسجيله 255 هدفًا في 435 مباراة مع الفريق حتى تاريخ الإعلان.
وانضم صلاح بعد ذلك إلى طرابزون سبور في صفقة انتقال حر، ووقع عقدًا لمدة موسمين حتى صيف 2028، مع راتب مضمون يبلغ 17 مليون يورو في الموسم، وفق إعلان النادي التركي.
وبعد البداية القوية للنجم المصري في تركيا، بدأت المقارنة تظهر مجددًا بين ما يقدمه صلاح حاليًا وبين معاناة ليفربول في إيجاد الحلول على الأطراف، خاصة أن المدرب إيراولا تحدث قبل انطلاق الموسم عن حاجة الفريق إلى تدعيمات إضافية، ولا سيما في مراكز الجناحين.
ولم يكن رحيل صلاح قرارًا مفاجئًا تمامًا، إذ سبق الإعلان عنه جدل واسع حول راتبه ومستوى اللاعب في بعض فترات الموسم الماضي. وأشارت تقارير إلى أن صلاح كان من أصحاب أعلى الرواتب في تاريخ ليفربول، وهو ما جعل مستقبل عقده محل نقاش داخل النادي.
لكن التطورات الحالية تعيد طرح سؤال مختلف: هل كان ليفربول مستعدًا فعلًا لمرحلة ما بعد محمد صلاح؟
فالانتقادات لا تتعلق فقط بخروج اللاعب، وإنما بقدرة النادي على تعويض تأثيره الفني. وغياب لاعب صنع خلال سنواته الطويلة في أنفيلد فارقًا هائلًا في التسجيل والصناعة جعل مهمة إيجاد بديل بالمواصفات نفسها شديدة الصعوبة.
ليفربول لا يزال يتحرك لتعزيز خياراته الهجومية، إذ ارتبط النادي بمحاولات للتعاقد مع لاعبين في مركز الجناح، بينما واجه صعوبات في الوصول إلى أهدافه خلال فترة الانتقالات.
وفي المقابل، بدأ صلاح مغامرته الجديدة بأفضل طريقة ممكنة، بعدما أصبح أحد أبرز نجوم الدوري التركي منذ ظهوره الأول، ليمنح جماهير طرابزون سبور سببًا إضافيًا للتفاؤل بشأن قدرة الفريق على المنافسة محليًا وأوروبيًا.
وبذلك، فإن تألق صلاح في تركيا وتعثر ليفربول في إنجلترا أعادا فتح النقاش حول توقيت الانفصال بين الطرفين، خصوصًا أن اللاعب أثبت في وقت مبكر من تجربته الجديدة أنه لا يزال قادرًا على صناعة الفارق وتسجيل الأهداف.
ويبقى الحكم النهائي على قرار ليفربول مرتبطًا بما سيقدمه الفريق طوال الموسم، لكن البداية الحالية تمنح صلاح أفضلية واضحة في معركة إثبات أن رحيله عن أنفيلد ربما جاء قبل الأوان.




💬 التعليقات